455

Al-īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha

الإيضاح في علوم البلاغة

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل - بيروت

Edition

الثالثة

ضر زيد عمرا، وإنما ضرب زيد عمرا يوم الجمعة، وإنما ضرب زيد عمرا يوم الجمعة في السوق، أي ما زيد إلا قائم، وما ضرب إلا زيد وما ضرب زيد إلا عمرا، وما ضرب زيدا عمرا إلا يوم الجمعة وما ضرب زيد عمرا يوم الجمعة إلا في السوق، فالواقع أخيرا هو المقصور عليه أبدا، ولذلك1 تقول إنما هذا لك وإنما لك هذا، أي ما هذا إلا لك وما لك إلا هذا، حتى إذا أردت الجمع بين إنما والعطف فقل إنما هذا لك لا لغيرك، وإنما لك هذا لا ذاك، وإنما أخذ زيد لا عمرو وإنما زيد يأخذ لا يعطي ومن هذا تعثر على الفرق بين قوله2 تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 18] ، وقولنا: "إنما يخشى العلماء من عباده الله"، فإن الأول يقتضي قصر خشية الله على العلماء، والثاني

Page 46