أن الاختصاص إنما يقع في الذي يلي إلا. ولكن استعمال هذا النوع أعني تقديمها قليل1، لاستلزامه، قصر الصفة قبل تمامها كالضرب الصادر من زيد في ما ضرب زيدا إلا عمرا والضرب الواقع على عمرو في ما ضرب عمرا إلا زيد2.
وقيل إذا أخر المقصور عليه والمقصور عن إلا وقدم المرفوع كقولنا ما ضرب إلا عمرو زيدا، فهو على كلامين وزيدا منصوب بفعل مضمر، فكأنه قيل ما ضرب إلا عمرو أي ما وقع ضرب إلا منه، ثم قيل من ضرب فقيل زيدا أي ضرب زيدا. وفيه نظر لاقتضائه الحصر في الفاعل والمفعول جميعا3.
"موقع المقصور عليه في "إنما":
وأما في إنما فيؤخر المقصور عليه تقول إنما زيد قائم4 وإنما
Page 45