وظننت في ما كسوت زيدا إلا جبة، "وما ظننت زيدا إلا منطلقا" وفي قصر الثاني على الأول ما كسوت جبة إلا زيدا وما ظننت منطلقا إلا زيدا، وفي قصر ذي الحال على الحال ما جاء زيد إلا راكبا وفي قصر الحال على ذي الحال ما جاء راكبا إلا زيد.
والوجه1 في جميع ذلك أن النفي في الكلام الناقص أعني الاستثناء المفرغ2 يتوجه إلى مقدر3 هو مستثنى منه عام4 مناسب للمستثنى في جنسه5 وصفته6. أما توجهه إلى مقدر هو مستثنى منه فلكون إلا للإخراج واستدعاء الإخراج مخرجا منه، وأما عمومه فليتحقق الإخراج منه، ولذلك قيل تأنيث المضمر في كانت على قراءة أبي جعفر المدني إن كانت إلا صيحة بالرفع وفي ترى مبنيا للمفعول في قراءة الحسن فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم برفع مساكنهم، وفي بقيت في بيت ذي الرمة.
Page 42