271

Sharḥ Ḥiṣn al-Muslim min adhkār al-kitāb waʾl-sunna

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وأما قوله: «اللهم أطعم مَن أطعمني، واسقِ من سقاني» أي: اللهم أطعم من سيطعمني، واسق من سيسقيني؛ هذا هو الذي يظهر من سياق الحديث، إذ أن النبي ﷺ دعا بهذا الدعاء، ولم يكن طعم شيئًا، وأيضًا هذا الذي فهمه المقداد ﵁ حين قام وفعل ما فعل، وقال: لما عرفت أن النبي ﷺ قد رَوِيَ وأصبت دعوته ...، والله الموفق وهو سبحانه أعلم.
٧٣ - الدُّعَاءُ إذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ
١٨٤ - «أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ» (١).
- صحابي الحديث هو أنس بن مالك ﵁.
وجاء في رواية: أن النبي ﷺ يقوله إذا أفطر عند أهل بيت.
اشتمل هذا الحديث على ثلاث دعوات كلها موجبة للأجر والبركة.
الأولى: أن من أفطر عنده الصائمون استحق الأجر الموعود به فيمن فطَّر صائمًا.
الثانية: أن من أكل طعامه الأبرار كان له أجر الإطعام موفورًا لكون

(١) سنن أبي داود (٣/ ٣٦٧) [برقم (٣٨٥٤)]، وابن ماجة (١/ ٥٥٦) [برقم (١٧٤٧)]، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٢٩٦ - ٢٩٨)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٧٣٠). (ق).

1 / 272