270

Sharḥ Ḥiṣn al-Muslim min adhkār al-kitāb waʾl-sunna

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

ﷺ ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله فقال: «أشربتم شرابكم الليلة؟»، قلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي ﷺ قد رَوِي، وأصبتُ دعوته، فضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال النبي ﷺ: «إحدى سوآتك يا مقداد» فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا، فقال النبي ﷺ: «ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها»، فقلت: والذي بعثك بالحق، ما أبالي إذا أصبتها وأصبتُها معك، من أصابها من الناس.
قوله: «الجهد» أي: المشقة والجوع.
قوله: «فليس أحد يقبلنا» هذا محمول على أن الذين عرضوا أنفسهم عليهم، كانوا مقلين ليس عندهم شيء يواسون به.
قوله: «الجرعة» بضم الجيم وفتحها؛ وهي الحثوة من المشروب.
قوله: «وَغَلَتْ في بطني» أي: دخلت وتمكنت.
قوله: «حُفَّل» أي: مجتمع فيهن اللبن؛ وهذا من معجزات النبي ﷺ.
قوله: «رغوة» أي: زبد اللبن الذي يعلوه.
قوله: «إحدى سوآتك» أي: إنك فعلت سوءة من الفعلات ما هي، فأخبره الخبر ...

1 / 271