249

Sharḥ Ḥiṣn al-Muslim min adhkār al-kitāb waʾl-sunna

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

- صحابي الحديث هو أسامة بن زيد ﵁.
والحديث هو قوله ﵁: كنا عند النبي ﷺ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه، وتخبره أن صبيًا لها - أو ابنًا لها - في الموت، فقال للرسول: «ارجع إليها، فأخبرها ...»، فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، قال: فقام النبي ﷺ، وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فَرُفِعَ إليه الصبي، ونفسه تَقَعْقَع كأنها في شنة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».
قوله: «فأرسلت إليه إحدى بناته» هي زينب كما وقع في بعض الروايات.
قوله: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى»؛ قدم ذكر الأخذ على الإعطاء، وإن كان متأخرًا في الواقع، لما يقتضيه المقام؛ والمعنى أن الذي أراد الله تعالى أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخذ ما هو له.
قوله: «وكل شيء عنده بأجل مسمى» أي: من الأخذ والإعطاء، أو ما هو أعم من ذلك.
و«بأجل مسمى» أي: معلوم.
قوله: «ولتحتسب» أي: تنوي بصبرها طلب الثواب من ربها، ليحسب لها ذلك من عملها الصالح.
قوله: «إنها قد أقسمت لتأتينها»؛ والظاهر أنه امتنع أولًا مبالغة في

1 / 250