242

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

ثم هو وقت ضرُورةٍ إلى طلوع الفَجر.
ثمَّ يليه وقتُ الفَجرِ إلى شرُوقِ الشَّمس.

(ثمَّ هو) أي: الوقتُ بعدَ ثلثِ الليلِ (وقتُ ضرورةٍ إلى طلوعِ الفجرِ) الثاني؛ لحديثِ: "ليس في النَّومِ تفريطٌ، إنَّما التفريطُ في اليقظةِ، أنْ يؤخَّرَ الصَّلاةُ إلى أنْ يدخلَ وقتُ صلاةٍ أخرى". رواه مسلمٌ (^١).
والفجرُ: البياضُ المعترضُ بالمشرقِ، ولا ظلمةَ بعدَهُ. ويقالُ له: الفجرُ الصادقُ. والفجرُ الأوَّلُ يقالُ له: الفجرُ الكاذبُ، وهو مستطيل بلا اعتراضٍ، أزرقُ له شعاعٌ، ثمَّ يظلمُ. ولدقَّتِه يُسمَّى: ذنبَ السِّرْحانِ، وهو الذئبُ.
(ثمَّ يليه) أي: وقتَ الضرورةِ للعشاءِ: (وقتُ الفجرِ) إجماعًا. ويمتدُّ (إلى شروقِ الشمسِ) لحديثِ ابنِ عمروِ مرفوعًا: "وقتُ الفجرِ ما لمْ تطلعِ الشمسُ". رواه مسلمٌ (^٢).
وتعجيلُها أفضلُ مطلقًا، أي: صيفًا وشتاءً. وأما حديثُ: "أسْفِرُوا بالفجرِ، فإنَّه أعظمُ للأجرِ". رواه أحمدُ وغيرُه (^٣). وحَكى الترمذيُّ عن الشافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ أنَّ معنى الإسفارِ: أنْ يُضيءَ الفجرُ، فلا يُشكُّ فيه.
وسُنَّ جلوسُه بمصلَّاه بعد عصرٍ إلى الغروبِ، وبعدَ فجرٍ إلى الشروقِ، بخلافِ بقيَّةِ الصَّلواتِ.

(^١) أخرجه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة.
(^٢) أخرجه مسلم (٦١٢).
(^٣) أخرجه أحمد (٥١٨/ ٢٨) (١٧٢٨٦)، والترمذي (١٥٤) من حديث رافع بن خديج.
وصححه الألباني.

1 / 244