241

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

ثمَّ يليه الوقتُ المختارُ للعشاءِ إلى ثُلُثِ اللِّيل،

(ثمَّ يليه) أي: وقتَ المغربِ: (الوقتُ المختارُ للعشاءِ) وهو أوَّلُ الظلامِ. وعرفًا: صلاةُ هذا الوقتِ. ويقالُ لها: عشاءُ الآخرةِ. ويمتدُّ وقتُها المختارُ (إلى ثلثِ الليلِ) لأنَّ جبريلَ صلَّاها بالنبيِّ ﷺ في اليومِ الأوَّلِ حين غاب الشفقُ، وفي اليومِ الثاني حينَ كانَ ثلثُ الليلِ الأوَّلُ، ثمَّ قالَ: "الوقتُ فيما بينَ هذينِ ". رواه مسلمٌ (^١). وعن عائشةَ قالتْ: كانوا يصلُّونَ العتمةَ فيما بينَ أنْ يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ. رواه البخاريُّ (^٢).
وصلاتُها آخرَ الثلثِ الأوَّلِ من الليلِ أفضلُ؛ لقولِه ﵇: "لولا أنْ أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم أنْ يؤخِروا العشاءَ إلى ثلثِ الليلِ، أو نصفِه" رواه الترمذيُّ (^٣) وصحَّحَهُ.
ويُكره النَّومُ قبلَ صلاةِ العشاءِ، ولو كان له مَنْ يُوقِظُه، ويُكره الحديثُ بعدَها إلا يسيرًا مع أهلٍ أو ضيفٍ، فلا يُكره.
ولا يُكره (^٤) تسميتُها بالعتمةِ، لقولِ عائشةَ: كانوا يصلُّون العتمةَ فيما بين أنْ يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ. رواه البخاريُّ (^٥). والعتمةُ: شدَّةُ الظلمةِ، في اللغةِ. والأفضلُ أنْ تُسمَّى العشاءَ. قالَهُ في "المبدع ".

(^١) أخرجه مسلم (٦١٤) من حديث أبي موسى.
(^٢) أخرجه البخاري (٨٦٤).
(^٣) أخرجه الترمذي (١٦٧) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني.
(^٤) في الأصل: " ويكره ".
(^٥) تقدم قريبًا.

1 / 243