239

Fatḥ Dhīʾl-Jalāl waʾl-Ikrām bi-sharḥ Bulūgh al-Marām ṭ. al-Maktaba al-Islāmiyya

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

Editor

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

فالجواب: أن الأمر ليس على سبيل التحريم حتى نقول إن هذا يؤدي إلى حرج الأمر على سبيل الاستحباب، وإنما قلنا: على سبيل الاستحباب؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر به ولكن فعله، وفعل النبي ﷺ المجرد يدل على الاستحباب لا على الوجوب، فالحمد لله يخلعه من أصبعه ويجعله في جيبه إن كان له جيب، وإن لم يكن له جيب كما لو كان محرما بحج أو عمرة فليبقه على ما هو عليه ولا حرج.
ومن فوائد هذا الحديث: تعظيم ما فيه ذكر الله إلى حد أنه لا يدخل به الخلاء، ومن باب أولى ألا يرمى في الطرقات أو في الأماكن القذرة؛ لأن اسم الله تعالى أعظم الأسماء ولاسيما لفظ الجلالة الذي لا يسمى به غيره، وكذلك الرحمن، ورب العالمين، والملك القهار، مما لا يسمى به غير الله فإنه لا يمتهن.
فإن قال قائل: ما تقولون في دخول المتخلي بالمصحف؟
فالجواب: أن العلماء ﵏ صرحوا بأن دخول المخلي بالمصحف محرم؛ لأن عظمة المصحف أعظم من مجرد عظمة الذكر، يعني: أعظم من عظمة الذكر المجرد، فلا يجوز أن يدخل محل قضاء الحجة بالمصحف.
فإن قيل: لو خاف إذا وضعه أن يسرق؟
قلنا: هذه حاجة فله أن يدخل وهو معه للحاجة.
أسئلة:
- ما المراد بآداب قضاء الحاجة؟
- وما المراد بقضاء الحاجة؟
- لماذا كنوا عن هذا بقضاء الحاجة؟
- لماذا كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه؟
- هل هذا الحديث يدل على تحريم دخول ما فيه ذكر الله؟
- هل يدل على كراهة الدخول بما فيه ذكر الله؟
- هل عدم فعل المستحب يكون مكروها؟
- دعاء دخول الخلاء:
٨٠ - وعنه ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". أخرجه السبعة.

1 / 283