168

Fatḥ Dhīʾl-Jalāl waʾl-Ikrām bi-sharḥ Bulūgh al-Marām ṭ. al-Maktaba al-Islāmiyya

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

Editor

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

الثاني: ما ورد في عدم الرفع مطلقا؛ وذلك في الدعاء في الصلاة أي في أثناء الصلاة كان الرسول ﵊ يدعو في صلاته ولا يرفع يديه، يدعو بين السجدتين ويداه على فخذيه، لا يرفعهما.
الثالث: السكوت عنه والأصل فيه الرفع، لكن قد يتبادر للإنسان أنه لم يحصل الرفع مثل قوله ﵊ إذا فرغ من دفن الميت: "استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت"، فإن ظاهر الحال أنهم لا يرفعون أيديهم؛ لأن الراوي لم يقل ثم رفع يده ودعا مثلا، ولكن لو رفع إنسان يده وقال: هذا هو الأصل، لا نستطيع أن ننكر عليه بدون دليل بين.
الرابع: الذي ورد الرفع فيه مطلقا؛ مثل الدعاء يوم عرفة؛ وعلى الصفا والمروة.
أسئلة:
- ما الذي يدل عليه قوله ﷺ: "ارجع فأحسن وضوءك"؟
- هل الأمر بالإحسان أمر بالإعادة أو بالتكميل؟
- في الحديث ما يدل على الأمر بالمعروف ما هو؟
- هل يفرق بين القليل والكثير؟
٥١ - وعنه ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد". متفق عليه.
"كان رسول الله"، ذكر العلماء ﵏ في أصول الفقه أن "كان" تدل على الدوام غالبا، إذا كان خبرها فعلا مضارعا "كان يغتسل"، "كان يقرأ"، "كان يفعل"، لكنه ليس دائما، وما وجد مطلقا من قول بعض العلماء أن كان للدوام فمرادهم غالبا والدليل على هذا: الأحاديث الواردة، تجد مثلا حديث: "كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة سبح الغاشية"، وحديث آخر: "كان يقرأ بالجمعة والمنافقين".

1 / 212