٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدِهِ- يَنْتَظِرُونَ اَلْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اَلدَّارَقُطْنِي.
وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِم.
===
(عَلَى عَهْدِهِ) أي: في زمانه، فالحديث له حكم الرفع، لاطلاعه ﷺ على ذلك وتقريره له.
(يَنْتَظِرُونَ اَلْعِشَاءَ) أي: صلاة العشاء.
(حَتَّى تَخْفِقَ) بكسر الفاء.
• حديث الباب أصله في مسلم، اذكره؟ ولماذا المصنف أورد لفظ أبي داود؟
عن أنس قال (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون).
وإنما أورد المؤلف ﵀ لفظ أبي داود لأنه أوضح من لفظ مسلم، فإن فيه (حتى تخفقَ) وهذا يبين نوع النوم الذي ورد في لفظ مسلم وهو أنه نعاس وخفْقٌ، وليس نومًا مستغرقًا ثقيلًا يزول معه الشعور بما قد يخرُج.
وفي رواية للبيهقي (لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون).
• هل النوم ناقض للوضوء أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال: (أوصلها النووي في شرحه على مسلم إلى ثمانية أقوال).
القول الأول: أنه لا ينقض الوضوء بأي حال.
ونسبه النووي لأبي موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، وشعبة.
أ-لحديث عن أنس - عند مسلم قال (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون) وبقية رواياته.
ب- عن أنس. قال (أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم) رواه البخاري ومسلم.