٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ -مَوْقُوفًا- و] عَنْ] أَنَسٍ -مَرْفُوعًا- (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَه.
===
• حديث عمر الموقوف أخرجه الدارقطني وإسناده قوي.
• وأما حديث أنس المرفوع، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: رواته عن آخرهم ثقات إلا أنه شاذ بمرة.
وقال الذهبي: الحديث على شرط مسلم، تفرد به عبد الغفار وهو ثقة، والحديث شاذ.
وسبب الشذوذ: أن عبد الغفار بن داود تفر د بهذا الحديث عن حماد بن سلمة، فلم يروه أحدٌ غيره من أهل البصرة.
ومن شذوذه أيضًا: مخالفته للأحاديث الصحيحة الدالة على التوقيت في المسح على الخفين.
• استدل بهذا الحديث من قال بعدم التوقيت في المسح على الخفين لقوله (وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) فما الجواب عنه؟
الجواب عليه من وجوه:
أولًا: أنه محمول على ما ورد في النصوص الأخرى التي فيها التوقيت.
ثانيًا: ويمكن أن يجاب أن حديث أنس المرفوع شاذ.
ثالثًا: أن يكون قوله (إن شاء) إشارة إلى أن المسح ليس بواجب دفعًا لما يفيده ظاهره من الوجوب، وظاهر النهي من التحريم.