159
٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ -مَوْقُوفًا- و] عَنْ] أَنَسٍ -مَرْفُوعًا- (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَه.
===
• حديث عمر الموقوف أخرجه الدارقطني وإسناده قوي.
• وأما حديث أنس المرفوع، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: رواته عن آخرهم ثقات إلا أنه شاذ بمرة.
وقال الذهبي: الحديث على شرط مسلم، تفرد به عبد الغفار وهو ثقة، والحديث شاذ.
وسبب الشذوذ: أن عبد الغفار بن داود تفر د بهذا الحديث عن حماد بن سلمة، فلم يروه أحدٌ غيره من أهل البصرة.
ومن شذوذه أيضًا: مخالفته للأحاديث الصحيحة الدالة على التوقيت في المسح على الخفين.
استدل بهذا الحديث من قال بعدم التوقيت في المسح على الخفين لقوله (وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) فما الجواب عنه؟
الجواب عليه من وجوه:
أولًا: أنه محمول على ما ورد في النصوص الأخرى التي فيها التوقيت.
ثانيًا: ويمكن أن يجاب أن حديث أنس المرفوع شاذ.
ثالثًا: أن يكون قوله (إن شاء) إشارة إلى أن المسح ليس بواجب دفعًا لما يفيده ظاهره من الوجوب، وظاهر النهي من التحريم.

1 / 159