• ما حكم المسح على الخف في الحضر؟
اتفق الفقهاء على أن المسح على الخفين في السفر جائز.
واختلفوا في المسح في الحضر على قولين، والصحيح أنه يجوز المسح على الخفين في الحضر كما يجوز في السفر.
وبهذا قال جماهير العلماء، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وهي الرواية الراجحة عند مالك، وهو اختيار ابن عبد البر.
أ- لحديث حذيفة. قال (كنت مع النبي ﷺ فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا، فتنحيت، فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه، فتوضأ فمسح على خفيه) متفق عليه.
فقد جاء في رواية (في المدينة) عند البيهقي، والحديث أخرجه مسلم بدون هذه الزيادة.
ب-ولحديث أُسَامَةَ بْن زَيْد قَالَ (دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِلَالٌ الأَسْوَاقَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا مَا صَنَعَ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى) رواه النسائي والحاكم.
وهذا الحديث يدل صراحة على أنه ﷺ مسح على خفيه في الحضر، إذ أن (الأسواف) مكان بالمدينة والمسح إنما كان فيه.
• الحديث يدل على شرط من شروط المسح على الخفين، فما هو؟
الشرط الذي يدل عليه الحديث هو: أن يلبسهما على طهارة.
وهذا شرط متفق عليه.
قال في المغني: لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح على الخفين.
وقال الشنقيطي: أجمع العلماء على اشتراط الطهارة المائية للمسح على الخف.