Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
Iraq
والحديث معزو إلى مالك مرسلًا من طريق ..، رواه مالك من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وليس من طريق عبد الله بن أبي بكر الصديق، "عن أبيه مرسلًا" مرسلًا، وأخرجه النسائي، والدارقطني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وعلى هذا يكون موصولًا، ولذا قال: وصله النسائي وابن حبان وهو معلول، وهو معلول، المعلول: ما اشتمل على علة، والتعبير بمعلول وإن كان مطروقًا عند أهل العلم من المحدثين والفقهاء والأصوليين حتى والمتكلمين، كلهم يقولون: معلول، العلة والمعلول، ويقولون: هذا خبر معلول، لكنهم من حيث الاشتقاق مرذول، اختار ابن الصلاح أن يقال: معلل، ولا يقال: معلول، ولذا قال الحافظ العراقي:
وسم ما بعلة مشمولُ ... معللًا ولا تقل معلولُ
على أن معلل أيضًا فيها كلام، اختار الحافظ العراقي أن يقال: معل، بلام واحد، من أعله الله بالمرض فهو معل، وليس من علله بمعنى ألهاه وشغله به، فهو معلل.
المقصود أن هذا الإطلاق موجود في كلام أهل الحديث، وموجود في كلام الفقهاء والأصوليين والمتكلمين أيضًا، وتوجد أيضًا في كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة وفي درء التعارض وفي غيرها من كتبه، يقول: المعلول، العلة والمعلول، على كل حال العلماء نصوا على أنها لغة مرذولة، بل صرح بعضهم أنها لحن، الحريري في (الدرة) -درة الغواص- وابن سيده في (المحكم) والنووي وغيرهم نصوا على أنها مرذولة، قال في (المحكم): "إنه ليس منها على ثلج" يعني ليس مرتاحًا منها، وعلى كل حال هي موجودة، الإطلاق موجود.
والمعلول أو المعل: ما اشتمل على علة، والعلة: عبارة عن سبب خفي غمض يقدح في الحديث الذي ظاهره السلامة منها.
9 / 14