Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī
شرح ألفية ابن مالك للحازمي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
وزاد في التسهيل اسم فعل الأمر كنزال، وأبو حيان زاد في الارتشاف اسم فعل المضارع كأُوَّه، وابن هشام في التوضيح فعل الاستثناء كقاموا ما خلى زيدًا .. قاموا في الارتشاف زاد ماذا؟ اسم فعل المضارع (أوه).
وابن مالك في التسهيل زاد اسم فعل الأمر، اسم فعل الأمر، الضمير فيه مستتر وجوبًا، اسم فعل المضارع الضمير مستتر فيه وجوبًا.
أفعال الاستثناء الآتي ذكرها: قاموا ما عدا زيدًا، عدا فعل ماضي، وهو يتعين أن يكون فعلًا لماذا؟ لتقدم المصدرية عليه، زيدًا هذا مفعول به، أين الفاعل؟ ضمير مستتر وجوبًا يعود على البعض المفهوم مما سبق.
إذًا عدا، وخلا، وحاشا .. الاستثنائيات إذا كانت أفعالًا صار الفاعل فيها ضميرًا مستترًا وجوبًا.
وزاد في التوضيح فعل الاستثناء كقاموا ما خلا زيدًا وما عدا عمروًا ولا يكون خالدًا، وأفعل في التعجب كـ: (ما أحسن زيدًا) ما أحسن زيدًا .. (ما) تعجيبة، مبتدأ، وأحسن نقول: هذا فعل ماضي، أين فاعله؟ ضمير مستتر وجوبًا يعود على ما.
إذًا هذا موضع من المواضع التي تزاد في هذا المحل، وأفعل التفضيل «هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا» أحسن هم، فعل التفضيل سيأتي في محله أنه يرفع ضميرًا مستترًا، وما عدا هذه المذكورات وهو الماضي والظرف والصفات يستتر فيها الفاعل جوازًا، ما عدا هذه المذكورات إذا عددنا التي يستتر فيها الفاعل وجوبًا عرفنا بعد ذلك ما يستتر فيه جوازًا.
قال الشارح: ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز، ينقسم -هو الضمير المتصل- لا مطلق الضمير، والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزه، والمراد بواجب الاستتار ما لا يحل محله الظاهر.
والمراد بجائز الاستتار ما يحل محله الظاهر، وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة: فعل الأمر للواحد المخاطب كافعل، والفعل المضارع الذي في أوله همزة كأوافق، الفعل المضارع الذي في أوله النون نغتبط أي: نحن، الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخطاب الواحد (تشكر)، وفسرها بفتح التاء أي: أنت.
هذا ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير.
ومثال جائز الاستتار -هذا تبرع من الشارح-: زيد يقوم أي: هو، يقوم زيد، زيد يقوم .. قم. هذا دائمًا لا يمكن أن يحل محله الظاهر، لكن يقوم هذا يحتمل أنه قد يرفع ظاهرًا يلفظ به، وقد يرفع ضميرًا مستترًا، زيد يقوم أي: هو، يقوم زيد: رفع ظاهرًا حل محله الظاهر، أما زيد يقوم في هذا التركيب نقول: هنا جائز الاستتار؛ لأنك لو قدمت وأخرت حل محل الضمير المستتر اسم ظاهر، وهذا الضمير جائز الاستتار؛ لأنه يحل محله الظاهر، فتقول: زيد يقوم أبوه، جاء بـ: (أبو)، وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو هند تقوم (هي) تقوم هندٌ، وما كان بمعناه نحو: زيد قائم أي: هو، زيد قائم أبوه، زيد قائم هو، إذًا رفع ضميرًا مستترًا ورفع اسمًا ظاهرًا.
حينئذٍ برفعه الاسم الظاهر علمنا أنه في وقت استتاره أن استتاره جائز لا واجب؛ لأن ما كان مستترًا استتارًا واجبًا هذا لا يمكن أن يرفع فاعلًا ظاهرًا البتة.
وَذُو ارْتِفَاعٍ وَانْفِصَالٍ أَنَا هُوْ ... وَأَنْتَ وَالفُرُوعُ لاَ تَشْتَبِهُ
20 / 3