Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī
شرح ألفية ابن مالك للحازمي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
- هو جاء للألفية ورتبها، شرح ميسر، نفس الطريقة، لكن الطالب يسلك مسالك أهل العلم، الألفية الآجرومية، الملحة، ينتفع كثير، خاصةً الشروح التي كتبت على الآجرومية .. التي كتبت على الملحة، قطر الندى، كتب نفيسة جدًا، لذلك: مجيب النداء للفاكهي على قطر الندى، هذا يُقرأ في بعض البلاد بعد الألفية، مع كونه شرحًا لقطر الندى؛ لقوته قوي جدًا، وعليه حاشية ياسين الحمصي أشد وأشد، وإذا تربى الطالب على هذه الكتب فالذهن عنده ..
- يرى ابن الحاجب جواز النعت بالجامد، فهل على قوله يجوز إضافة (ذو) إلى المشتق؟
- أولًا نمنع، وأما على قوله هو الله أعلم، ترجع إلى أقواله، هل يجوز هذا أم لا، أما نحن نقول: لا، ما يوصف بالجامد.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
سبق الحديث عن المثنى، وعرفنا: أنه ما دل على اثنين بزيادة في آخره لصالح للتجريد وعطف مثله عليه، قلنا: المثنى نوعان: مثنًى حقيقةً، ومثنًى حكميًا، يعني حكمي، بمعنى: أنه لا يصدق عليه حد المثنى، وعرفنا أنه يعرب بالألف رفعًا وبالياء جرًا ونصبًا، وأنه ثاني الأبواب .. أبواب النيابة التي خرجت عن الأصل وناب فيه حرف عن حركة، ثم ألحق به خمسة ألفاظ، وهذه مرده إلى القياس: (كلا) و(كلتا) و(اثنان) و(اثنتان) وهذه ذكرها الناظم وبقي المثنى المسمى به: بِالأَلِفِ ارْفَعِ الْمُثَنَّى أي: الحقيقي.
و(كلا) ليست مطلقًا، بل: إِذَا بِمُضَمَرٍ مُضَافًا وُصِلاَ، يعني: إذا أضيفت إلى الضمير، حينئذٍ تكون ملحقةً بالمثنى، كِلْتَا كَذَاكَ، أي: مثلها، كِلْتَا كَذَاكَ، أي: مثل: (كلا) في كونها ملحقةً بالمثنى بشرط: إِذَا بِمُضَمَرٍ مُضَافًا وُصِلاَ.
اثْنَانِ واثْنَتَانِ ... كَابْنَيْنِ وَابْنَتَينِ يَجْرِيَانِ: في الأول قيد (كلا) و(كلتا) إذا بمضمرٍ، والثاني: اثْنَانِ واثْنَتَانِ: أطلق ولم يقيد، فدل على العموم، يعني: مطلقًا سواءً قطعا عن الإضافة أفردا أم أضيفا إلى الظاهر أو إلى المضمر مطلقًا.
ثم قال: وَتَخْلُفُ الْيَا فِي جَمِيعِهَا الأَلِفْ، يعني: الياء تقوم مقام الألف جرًا ونصبًا، يعني: وقت جرٍ أو في وقت جرٍ ووقت نصبٍ، بَعْدَ فَتْحٍ قَدْ أُلِفْ، يعني: الفتح الذي أُلِفَ قبل الألف يكون باقيًا مع الياء، كما تقول: الزيدان تخلف الياء الألف، زيدَا .. دَا، الدال مفتوح، فإذا جئت بالياء تقول: الزيدين .. دِين، إذًا: الفتحة التي كانت قبل الألف تبقى قبل الياء.
ثم بقي مسألة أو مسألتان، وهما: شروط المثنى، هل كل كلمةٍ تُثَنى؟ أقول: لا، شروطها ثمانية، وبعضهم أوصلها إلى أحد عشرة شرطًا:
شَرْطُ المُثَنَّى أَنْ يَكُونَ مُعْرَبَا
مُوافِقًا في اللَّفْظِ والمَعْنَى لَهُ
ولم يكُن كُلًا ولا بعضا ولا ... وَمُفْرَدًا مُنَكَّرًا ما رُكِّبَا
مُمَاثِلٌ لَمْ يُغْن عَنْهُ غَيْرُهُ
مستغرقًا في النفي نِلْتَ الأمَلا
هذه أحد عشر شرطًا لا بد من توفرها حتى يصح أن نقول: هذا مثنى، أو أن يُقْدَم على تثنيته:
15 / 2