وذا وُجد بعد اليمين (^١)، والموجود من المرأة والعبد كالموجود من المولى والزوج؛ لأن كلاهما (^٢) بحكم التفويض منقول إليه (^٣) لأن الطلاق، والعتاق مضاف إليهما، والإضافة تستدعي وجود الإيقاع منهما، والتفويض لا يصلح إيقاعًا، فلابد من نقل كلامهما إليه.
وما قال من المعنى، قلنا: المولى والزوج متمكّن من الامتناع بعد التفويض، بأن يُقيمه عن المجلس كرها، أو بأمر آخر في الجملة.
[وكذا لو قال (^٤): "أعتق نفسكَ إن شئت"، أو قال لها: "طلّقي نفسكِ إن شئتِ"، ثمّ حلف: لا يطلّق، ولا يعتق، ثم طلّقت المرأة، أو أعتق العبد (^٥)، حنث في يمينه؛ لوجود الإيقاع بعد اليمين] (^٦).
وكذا لو قال لعبده: "أمركَ بيدك في العتق"، أو قال لامرأته: "أمركِ بيدكِ في الطلاق"، فالحكم فيه ما ذكرنا في قوله: "طلقي نفسكِ إن شئت" (^٧).
(^١) "وذا وجد بعد اليمين" ساقط من الف وب.
(^٢) كذا في الأصل، وجاء في بقية النسخ: "كلامهما".
(^٣) وفي الف وب: "إليها".
(^٤) وفي الف وب: "قال لعبده".
(^٥) وزاد في الف وب: "نفسه".
(^٦) سقطت هذه الفقرة كلها من الأصل، وثبتت في النسخ الأخرى، والأصح ثبوتها، لأن عبارة الفقرة التالية تقتضي وجودها.
(^٧) "الفتاوى التاتارخانية" ٤/ ٥٠٣.