334

Sharḥ al-Ziyādāt

شرح الزيادات

Editor

قاسم أشرف نور أحمد

Publisher

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

كراتشي

حِكمة شَرع اليمين، والحكمة لا يراعى وجودُها في كل فصل (^١).
ولو حلف: لا يعتق ولا يطلق، ثم علق الطلاق والعتاق بدخول المرأة والعبد، فدخل، وقع الطلاق، أو (^٢) العتاق، وحنَث في يمينه أيضا؛ لأن الطلاق، والعتاق هنا وقعا بلفظُ وجد بعد اليمين، فيحنث.
ولو قال لعبده: "أعتق نفسَك"، أو قال لامرأته: "طلّقي نفسكِ"، ثم حلف لا يطلق، أو لا يعتق (^٣)، فطلقتَ نفسها، أو أعتق العبد نفسه في المجلس، وقَع الطلاق، والعتاق، وحنث في يمينه.
وروى عن محمد ﵀: أنه لا يحنث؛ لأن الطلاق بحكم التفويض مما لا يمكنه الامتناع عنه؛ لأنه لا يملك الرجوع (^٤)، فلا يحنث (^٥).
وجه ظاهر الرواية: أن شرط الحنث وقوع الطلاق والعتاق بلفظُ وجد بعد اليمين، وقد وُجِد، لأن كلمة الإيقاع قول المرأة: "طلقتُ نفسي"، وقول العبد: "أعَتقت نفسي"،

(^١) ذكر الإمام الكرخي في أصوله أن الأصل: أنه يُفرق بين علة الحكم وحِكمته، فإن علته موجِبة، وحكمته غير موجبة. "أصول الكرخي" مطبوع في آخر تأسيس النظر، ص ١٧٢.
(^٢) وفي الف وب: "والعتاق".
(^٣) وفي الف وب: "ثم حلف لا يعتق ولا يطلق".
(^٤) وفي الف وب: "لا يمكنه الرجوع عنه".
(^٥) "فلا يحنث" ساقط من الف وب.
ونقل في "الفتاوى التاتارخانية" عن المنتقى: إن محمدا كان يقول في هذه المسألة أولا أن لا يحنث في اليمين، ثم رجع، وقال: يحنث، والصحيح ظاهر الرواية. "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٥٠٣.

1 / 340