وإن لم يكن له صديق، ولا زوجة، فاستحدث، فكلّمه، ينبغي أن يحنث عندهما على هذا الأصل.
وإن حلف: لا يكلم صاحب هذا الطّيْلَسَان (^١)، فكلّمه بعد ما باع، حنث بالإجماع؛ لأن الإنسان لا يمتنع عن كلام صاحب الطيلسان، لأجل الطيلسان (^٢)، فكانت، الإضافة للتعريف، وإن كلّم المشتري لا يحنث؛ لِما ذكرنا أن الإضافة للتعريف.
(^١) "الطيلَسان": فارسي معرّب، قال الفارابي: هو فيعلان، بفتح الفاء والعين، والجمع: طَيَالِسة، والطيلسان: من لباس العجم، وفي القاموس: الطيلسان: ضرب من الأكيسة. "القاموس المحيط" و"المصباح المنير" مادة: طلس.
(^٢) لأن الطيلسان مما لا يقصد بالمنع، وإنما يقصد ذات صاحبه، وإنها باقية. "بدائع الصنائع" ٣/ ٨٠.