الثالث: (الفصل).
تعريفه: هو الكلي الذي كانت أفراده متفقة في الحقيقة، وكان هو جزء حقيقة أفراده.
مثاله: (الناطق) الذي هو جزء حقيقة (الإنسان) والإنسان أفراده متفقة في الحقيقة.
الرابع: (العرض الخاص).
تعريفه: هو الكلي الذي كان مختصًا بحقيقة واحدة وخارجًا عن الحقيقة.
مثاله: (الضاحك) الذي هو كلي مختص بحقيقة الإنسان - إذ ليس غير الإنسان ضاحكًا - مع أنه ليس داخلًا في حقيقة الإنسان وجزءًا لذاته.
الخامس: (العرض العام).
تعريفه: هو الكلي الذي كان غير مختص بحقيقة واحدة وكان خارجًا عن الحقيقة.
مثاله: الماشي (الذي) هو كلي يشمل (الإنسان) و(الفرس) و(البقر) وغيرها مع أن حقائقها مختلفة، وهو ليس داخلًا في حقيقتها، ولا جزءًا لذاتها.
وهذه الكليات تجتمع بأنها موجودة في الأذهان لا في الأعيان. قال ابن تيمية: "ومن قال: إنه يوجد في الخارج كليا، فقد غلط، فإن الكلي لا يكون كليا قط إلا في الأذهان لا في الأعيان، وليس في الخارج إلا شيء معين، إذا تصور منع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، ولكن العقل يأخذ القدر المشترك الكلي بين المعينات، فيكون كليا مشتركا في الأذهان" (^١).
(^١) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٤/ ٣٠٨)