235

Sharḥ al-qawāʿid al-sabʿ min al-Tadmuriyya

شرح القواعد السبع من التدمرية

ما جاء في القرآن والسنة نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه
قال المصنف ﵀: [ولهذا ما يجيء في الحديث نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه؛ لأن ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فيه ألفاظ متشابهة، تشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا، كما أخبر أن في الجنة لحمًا ولبنًا وعسلًا وماءً وخمرًا ونحو ذلك، وهذا يشبه ما في الدنيا لفظًا ومعنى، ولكن ليس هو مثله، ولا حقيقته كحقيقته].
قوله: (وهذا يشبه ما في الدنيا لفظًا):
وهذا هو: الاشتراك اللفظي بين ما في الدنيا وما في الآخرة من هذه الأسماء.
وقوله: (ومعنى) أي: المعنى الكلي الذهني، وهذا قد سبق في ذكر المثلين.
قال ﵀: [فأسماء الله تعالى وصفاته أولى -وإن كان بينها وبين أسماء العباد وصفاتهم تشابه- ألا يكون لأجلها الخالق مثل المخلوق، ولا حقيقته كحقيقته].
وقد سبق الإشارة إلى هذه القاعدة كثيرًا.

18 / 14