Sharḥ al-Muwaṭṭaʾ
شرح الموطأ
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
عن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- غدا إلى أرضه بالجرف، فوجد في ثوبه احتلامًا، فقال: لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس، فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس.
عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- صلى بالناس الصبح، ثم غدا إلى أرضه بالجرف، فوجد في ثوبه احتلامًا، فقال: إن لما أصبنا الودك لانت العروق، فاغتسل، وغسل الاحتلام من ثوبه، وعاد في صلاته.
عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- في ركب فيهم عمرو بن العاص، وأن عمر بن الخطاب عرس ببعض الطريق، قريبًا من بعض المياه، فاحتلم عمر، وقد كاد أن يصبح، فلم يجد مع الركب ماءًا، فركب حتى جاء الماء، فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام، حتى أسفر، فقال له عمرو بن العاص: أصحبت ومعنا ثياب، فدع ثوبك يغسل، فقال عمر بن الخطاب: واعجبًا لك يا عمرو بن العاص لئن كنت تجد ثيابنا فكل الناس يجد ثيابًا، والله لو فعلتها لكانت سنة، بل أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أره.
قال مالك ﵀ في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام، ولا يدري متى كان؟ ولا يذكر شيئًا رأي في منامه، قال: ليغتسل من أحدث نوم نامه، فإن كان صلى بعد ذلك النوم فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم، من أجل أن الرجل ربما أحتلم ولا يرى شيئًا، ويرى ولا يحتلم، فإذا وجد في ثوبه ماءًا فعليه الغسل، وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى لآخر نوم نامه، ولم يعد ما كان قبله.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: إعادة الجنب الصلاة
8 / 5