244

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة» قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالًا من أهل العلم يسبحون ويشيرون. متفق عليه.
ولم يقل البخاري: «في الصلاة» ولا ذكر قول ابن شهاب.
وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء" رواه أحمد وأبو داود والترمذي في الشمائل، وابن حبان والنسائي وعنده: وقال يعني: يبكي، وقد وهم في هذا الحديث من قال: أخرجه مسلم. والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"وعن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يصلي في النعلين؟ قال: نعم" متفق عليه" النعال هي المعروفة مما يقي القدم من الحفاء بمباشرة الأرض والحصى، وهي ما دون الكعبين، كل ما دون الكعبين يقال له: نعل، وما غطى الكعبين يقال له: خف، وحكم الخفين في هذا حكم النعلين، يصلى فيهما، بل جاء الأمر بذلك بمخالفة اليهود، وثبت أن النبي ﵊ صلى في نعلين، ثم جاءه جبريل يأمره بخلعهما لما فيهما من الأذى، فثبت الأمر فثبتت المشروعية من قوله وفعله ﵊، فعلى طالب العلم والمسلم عمومًا أن يقتدي به في ذلك، لكن لا يلزم من ذلك أن يكون ديدنه الصلاة في النعلين.
يثبت الاقتداء بفعل ذلك أحيانًا، لا سيما وأن أماكن الصلوات المعدة لها من المساجد قد تتأثر بالنعلين وما يلصق بالنعلين، وهذه لا شك أنها أموال، وتعريضها للأذى في النعلين إتلاف لها، لكن إذا لم يكن المكان مفروشًا فالصلاة في النعلين أقل أحوالها الاستحباب، أما إذا عارض ذلك ما هو موجود الآن من المساجد النظيفة، وما في أسواق المسلمين وشوارعهم من القذى والأذى، فيُفعل ذلك أحيانًا ليتم الاقتداء.

10 / 2