251

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

هو دروس صوتية مفرغة

٢٣٨ - وَعَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: " مَا صليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من فلَان. قَالَ سُلَيْمَان: كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر ويخفف الْأُخْرَيَيْنِ ويخفف الْعَصْر وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بوسط الْمفصل وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطول الْمفصل " رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ (وَهَذَا لَفظه، وَهُوَ أتم، وَإِسْنَاده صَحِيح).

ذكر هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ المتعلق بقراءة رسول الله ﷺ وأنه كان يطيل في الأوليين ويخفف الركعتين وكذلك بالنسبة للعصر كان يخفف على النصف من ذلك وهو مثل ما تقدم في الذي جاء أنهم كانوا يحزرون صلاة رسول الله ﷺ في الظهر والعصر وأن العصر على النصف من الظهر فهذا حديث أبي هريرة ﵁ مماثل للحديث السابق الذي مر أن الصحابة كانوا يحزرون قراءته ﷺ في الظهر والعصر في المقدار الذي ورد في الحديث، وفلان هذا رجل مبهم جاء غير معين وقد ذكر أنه عمر بن عبدالعزيز ﵀ لكن هذا الذي يبدوا أنه ليس عمر بن عبدالعزيز لأنه إنما ولد بعد وفاة أبي هريرة ﵁ لأن أبا هريرة ﵁ توفي قبل الستين وعمر بن عبدالعزيز ولد بعد الستين لأنه مات سنة مائة وواحد وعمره أربعون سنة فإذًا ولادته كانت بعد الستين فهذا يدل على أنه إن كان معزوا إلى أبي هريرة ﵁ فإنه وهم وإن كان المقصود من ذلك أن من قاله دون أبي هريرة ﵁ فهذا ممكن، والمفصل يبدأ من ق أو من الحجرات هذا هو المفصل وسمي مفصل لكثرة الفصل بين السور بالبسملة لأنها سور كثيرة والفصل بين كل سورة وسورة فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهذا قيل له المفصل وقد كان الصحابة ﵃ يحزبون القرآن سبعة أحزاب كما جاء عن أوس بن أوس الذي فيه قال أنهم يحزبون القرآن ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب مفصل واحد وأوله ق يعني أنه سبعة أحزاب يقرؤون كل يوم حزب ويختمون بسبعة أيام في أيام الأسبوع كل أسبوع يختمون القرآن وقال وحزب مفصل واحد وأوله ق وقال إنه يقرأ في المغرب من قصار المفصل ويقرأ في العشاء من أوساط المفصل ويقرأ بالفجر من طوال المفصل وقد قيل إن طوال المفصل تنتهي إلى عم وأن أوساطه من عم إلى الضحى وما بعد ذلك هو قصاره.

1 / 251