٢٠٥ - وَعَن أنس بن مَالك: " أَن رَسُول الله ﷺ َ غزا خَيْبَر فصلينا عِنْدهَا صَلَاة الْغَدَاة بِغَلَس فَركب نَبِي الله ﷺ َ وَركب أَبُو طَلْحَة وَأَنا رَدِيف أبي طَلْحَة فَأَجْرَى النَّبِي ﷺ َ فِي زقاق خَيْبَر [وَإِن ركبتي لتمس فَخذ نَبِي الله ﷺ َ] ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه حَتَّى إِنِّي أنظر إِلَى بَيَاض فَخذ نَبِي الله ﷺ َ فَلَمَّا دخل الْقرْيَة قَالَ: الله أكبر خربَتْ خَيْبَر!! إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح المنذَرين، قَالَهَا ثَلَاثًا ". رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وانحسر الْإِزَار عَن فَخذ نَبِي الله ﷺ َ " (فَلفظ مُسلم لَا حجَّة فِيهِ عَلَى أَن الْفَخْذ لَيْسَ بِعَوْرَة، وَلَفظ البُخَارِيّ مُحْتَمل وَالله أعلم).
ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه عن أنس ﵁ أنهم لما دخلوا خيبر في غزوة خيبر وذلك سنة سبع أنه ﷺ كان راكبا وكان أبو طلحة ﵁ على فرس راكب ووراءه أنس بن مالك الذي أبو طلحة زوج أمه ﵄ فكان راكبا وكان هذان الفرسان فرس عليه الرسول ﷺ وفرس عليه أبو طلحة وخلفه أنس ﵄ فكان الزقاق ضيقا وكانت الفرس بجنب الفرس حتى أنه انحسر الإزار عن فخذ رسول الله ﷺ حتى كان فخذه يتصل بفخذ الرسول ﷺ لأن الزقاق كان ضيقا وقربت الفرس من الفرس وحصل انحسار بسبب الهواء والريح يعني لم يكن الحسر بفعله ﷺ وأنه أظهر فخذه وإنما حصل هذا بشدة الجري وشدة الريح التي كانت مقابلة لهم حتى انحسر فهذا يدل على أن العورة إذا حصل انكشافها لعارض فإن ذلك لا يؤثر وإنما المحذور أن يكون الإنسان يتعمد أنه يكشف عورته أما كونه يحصل له بسبب الريح أو الهواء أنه ينكشف شيئا من عورته فإن ذلك هو فيه معذور.