Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس المقصد الرابع: القياس وهو العمدة بالاشتمال كما ذكروا واما بالاستلزام الذي لا اشتمال معه، فإما صريحا كما في الاستثنائيات المتصلة، وإما غير صريح كما في الاستثنائيات المنفصلة، وأما الاقترانيات الشرطية فراجعة إما إلى الاستلزام أو الاشتمال فتامل.
(المقصد الرابع: القياس وهو العمدة] (القياس وهو العمدة) لإفادته اليقين فإن الاستقراء لا يفيد يقينا إلا إذا كان قياسا مقسما، وكذا التمثيل لا يفيده إلا إذا كانت العلة فيه قطعية وحينيذ يرجع إلى القياس هكذا، النبيذ مسكر وكل مسكر حرام (صوره خمس: الأولى أن يعلم حكم ايجابي أو سلبي لكل أفراد شيء) هو الأوسط (ثم يعلم ثبوته) أى ثبوت ذلك الشيء الذي هو الأوسط (لآخر) هو الأصغر (كله أو بعضه فيعلم ثبوت ذلك الحكم) ترجيح لاحدهما على آخر، حتى يقال: إن إنتاج أحدهما لاشتماله على الآخر.
قوله: (فراجعة إما إلى الاستلزام) إن كان الاقتراني مركبا من المتصلات نحو كلما كان ب فج د وكلما كان ج د فه ز او إلى الاشتمال إن كان مركبا من المنفصلة، والحمليات نحو كل اماب أو ج وكل ب د وكل ج د فكلمة أو للتقسيم لا للترديد.
قوله: (لإفادته اليقين) إذا كانت مقدماته يقينية بخلاف الاستقراء والتمثيل، فإنهما من حيث ذاتيهما لا يفيد آنه أصلا.
قوله: (ثم يعلم إلخ) كلمة ثم للتراخي في الرتبة لا في الزمان، إذ لا يجب أن يتقدم على الصغرى بعد الكبرى زمان.
قوله: (وأما بالاستلزام الذي لا اشتمال معه) قيل: ماتقرر بين المحققين من أن الاستثتائي عائد في الحقيقة إلى الإقتراني بطريقه المخصوص المذكور في موضعه، وأن الاقتراني بجميع أقسامه عائد إلى الشكل الأول بل إلى الضرب الأول منه، يحقق الاشتمال المذكور فيه وأنت خبير بأن ذلك الاشتمال إنما يظهر بعد العود واما قبله فلا.
قوله: رإما إلى الاستلزام أو الاشتمال لتامل) فالأول كالمركب من المنفصلات نحو كلما كان اب فج د وكلما كان ج د فه ز فكلما كان اب فه ز، والثاني كالمركب من المنفصلة والحمليات نحو كل ا إماب اوج وكل ب د وكل ج د فكل اد وإنما امر بالتأمل لعلا يتوهم أن المقصود من قوله إما إلى الاستلزام أو الاشتمال منع الجمع، فإن المقصود منه منع الخلو ولاقتضاء ما ذكره نوع مدحظة قد يخفى على القاصرين قوله: (وهو العمدة، لافادته اليقين إلخ) قد يقال : في وجه كون القياس عمدة إن الاستقراء والتمثيل يرجعان إليه مطلقا اما ما يفيد اليقين منهما فراجع إلى القياس القطعي، وأما ما يفيد الظمن فراجع إلى القياس الظني:
Page 18