Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس - المقصد الثانى: المعرف تجب معرفته إليه ويعلم أنه موضوع بإزائه فمآله إلى التصديق، وهو طريقة أهل اللغة وخارج عن المعرف الحقيقي وأقسامه الأربعة التي ذكرت، وحقه أن يكون بألفاظ مفردة مرادفة، فان لم يوجد ذكر مركب يقصد به تميين المعنى لا تفصيله، واعلم أن التعريف الحقيقي الذي يقصد به تحصيل ما ليس يحاصل من التصورات، ينقسم إلى قسمين أحدهما ما يقصد به تصور مفهومات غير معلومة الوجود في الخارج، ويسمى تعريفا بحسب الاسم، فإذا علم مثلا مفهوم الجنس إجمالا، وأريد تصوره بوجه اكمل فإن حصل تنفس مفهومه بأجزائه كان ذلك حدا له اسميا، وإن ذكر في تعريه: عوارضه كان ذلك رسما له اسميا، والتاني ما يقصد به تصور حقائق موجودة، ويسمى تعريفا بحسب قوله: (فمآله إلى التصديق) أي التصديق بالوضع فهو بالحقيقة من مطالب هل المركبة) وإن كان يسأل عنه بما نظرا إلى استلزامه لإحضار المعنى بعد العلم بالوضع، فيقال: ما الغضنفر فاندفع ما قاله المحقق الدواني من أن تعليلهم لتقدم مطلب ما الاسمية على جميع المطالب، بأنه ما لم يفهم معتى اللفظظ لم يكن التصديق بوجوده، ولا طلب حقيقته ولا التصديق بهليت المركية، إنما يتم إذا كان التعريف اللفظي داخلا في مطلب ما، فيكون من المطالب التصورية لأن إفادته معنى اللفظ بالتبع كاف لدخوله في مطلب ما، ولا يتوقف على كونه من مطالبه قوله: (وهو طريقة أهل اللغة وخارج إلخ) قال الشارح في حواشي العضدي، وقد أشار بعض المحققين إلى الفرق وان أحدهما يناسب المباحث اللغوية والآخر العلمية، وكتب في حاشية الحواشي هو المحقق الطوسي، حيث شرح كلام الرئيس قد يطلب بما ماهية ذات الشي وقد يطلب ماهية مفهوم الاسم المستعمل، إنما لم يقل مفهوم الاسم لأن السؤال بذلك يصير لغويا، بل هو السائل عن تفصيل ما دل عليه الاسم إجمالا قوله: (وحقه أن يكون إلخ) إذ لم يقصد به تفصيل المعنى بل إحضاره للعلم بالوضع رهي كافية في ذلك: قوله: (غير معلومة الوجود إلخ) سواء كانت موجودة أو لا.
قوله: (تصور حقائق موجودة) أي معلومة الوجود بقرينة المقابلة، ثم الظاهر من عباراتهم أن المعتبر في كونه تعريفا بحسب الاسم أو بحسب الحقيقة الوجود الخارجي، فالأمور الاعتبارية التي لها وجود في نفس الأمر كالوجود والإمكان، والوجوب يكون لها تعريفات اسمية فقط، لكن قوله: (كان ذلك حدا له اسميا) والطالب له ما الشارحة للاسم كما صرحوا به، وصرح الشارح أيضا في حواشي المطالع، فالقول: بأن مطلب ما الشارحة للاسم مقدم بطريق الوجوب على مطلب هل البسيطة الطالبة للوجود كما زعمه في حواشي المطالع، وغيره محل بحث إذ قد عرفت أن المطلوب بما الشارحة للاسم بحسب اصطلاحهم تمام مفهوم الاسم، وقد صرح به في
Page 10