216

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">وظاهر كلام أهل مذهبنا أن ظن باقي الموانع من حيض وجنون ونفاس ليس كظن الموت والفرق أن غير الموت قد يزول في الوقت بحيث يدرك وقت الصلاة فيجوز التأخير ولو مع ظنه ولا يتأتى ذلك مع الموت

(ص) والأفضل لفذ تقديمها مطلقا (ش) يعني أن تقديم الصلوات صبحا أو ظهرا أو غيرهما في صيف أو شتاء في أول الأوقات بعد تحقق دخوله وتمكنه أفضل في حق المنفرد ومن ألحق به من الجماعات التي لا تنتظر غيرها كأهل الربط من غير مبادرة جدا لأنه من فعل الخوارج {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] ومن المحافظة عليها الإتيان بها أول وقتها ثم إن ظاهر كلام المؤلف أن الأفضل تقديم الصلاة أول وقتها للفذ ولو على التنفل المطلوب وهو خلاف ظاهر الأحاديث الدالة على المبادرة على أربع قبل الظهر وأربع قبل العصر وفعل هذه الصلوات قبل الفرض لا يخرجه عن أول الوقت إذا بادر بفعله من غير توان فالمراد بأول الوقت في حديث «أفضل الأعمال الصلاة أول وقتها» أمر نسبي لا حقيقي هذا ما ظهر لي كما نقله أبو الحسن على الرسالة

(ص) وعلى جماعة آخره (ش) معطوف على مقدر أشعر به الكلام السابق أي والأفضل لفذ تقديمها على تأخيرها منفردا وعلى تأخيرها جماعة يرجوها آخره وفي نسخة وعلى جمعه بلفظ المصدر مضاف إلى ضمير الفذ ولا مانع من أنه إذا وجد جماعة آخر الوقت أن يعيدها معها لأنه بالتقديم حصل له فضله وبقي عليه تحصيل فضل الجماعة خلافا للبساطي في مغنيه انظر نصه في الشرح الكبير (ص) وللجماعة تقديم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

جهة أن الأول وهو الظرف يقال في منفصل الأجزاء كجلست بين القوم، وأما التحرك فيكون في متصل الأجزاء كالدار، والوقت فإذن يقرأ المتن بالتحريك لا غير كما أفاده محشي تت.

(قوله: وظاهر إلخ) استظهر عج أن ظن باقي الموانع التي طروءها يسقط كالحيض كذلك ولا يخالف ما يأتي من أن من علمت بمجيء الحيض وأخرت الصلاة عالمة عامدة فأتاها الحيض بحيث تسقط به الصلاة أنها لا تقضي لأن عدم القضاء لا ينافي الإثم، والمذهب ما قاله شارحنا من أن ظن باقي الموانع ليس كظن الموت كما ذكره بعض الأشياخ عن بعض شيوخه وهو الذي كان ظهر لي (قوله: التي لا تنتظر إلخ) ، وأما التي تنتظر غيرها فهو ما أشار له المصنف بقوله بعد وللجماعة تقديم إلخ وعلى هذا التقرير فقول المصنف تقديمها بمعنى التقديم الحقيقي لا النسبي وقوله ثم ظاهر كلام المصنف هذا ينافي حله الأول وذلك لأن هذا الحل قاض بأن معنى قول المصنف تقديمها أي تقديما نسبيا فلا ينافي أنه يطلب من المنفرد وغيره التنفل قبل الصلاة وبعد الآذان فالأفضل للشارح أن يأتي به على أنه وجه آخر يفيد المغايرة بين هذا وما قبله، والحاصل أن عج ارتضى أن قول المصنف، والأفضل لفذ تقديمها معناه تقديمها تقديما حقيقيا فلا يتنفل أصلا قبل الظهر، والعصر وما ورد في الحديث من تأكد التنفل قبل الظهر، والعصر محمول على من ينتظر الجماعة سواء كان إماما أم لا والحطاب ارتضى أنه تقديم نسبي فلا ينافي ندب تقديم النفل على الظهر، والعصر (قوله: من غير مبادرة جدا لأنه من فعل الخوارج) أي الذين يعتقدون أن تأخير الصلاة عن أول وقتها لا يجوز كما أفاده الحطاب.

(قوله: أمر نسبي) أي مع تخصيصه بالظهر، والعصر لأنهما اللتان ينتقل قبلهما دون المغرب لكراهة التنفل قبل صلاته ودون الصبح لأنه لا يصلي قبلها إلا الفجر، والورد بشرطه، والشفع، والوتر ودون العشاء لأنه لم يرد شيء بخصوصية النفل قبلها وقد تقدم أن هذا مرضي الحطاب (قوله: كما نقله) المناسب كما أفاده أبو الحسن على الرسالة، فإنه لم ينقله (قوله: وعلى جماعة آخره) استشكل بأن التحفظ على الجماعة مطلوب ألا ترى أن الجمع شرع لفضل الجماعة في جمع العشاء للمطر، فإذا كان يصلي ما لم يدخل وقته لفضل الجماعة فلأن يؤخر ما لم يخرج وقته المختار لفضلها أولى وأحرى وأيضا الصلاة أول الوقت فضيلة وفي الجماعة سنة ولذلك قال ابن العربي لو اتفق أهل حصن على ترك الصلاة أول الوقت لم يقاتلوا ولو اتفقوا على ترك الجماعة قوتلوا ولذلك قيل: إن كلام المصنف خاص بالصبح وهو أن صلاة الصبح قبل الإسفار للمنفرد أفضل من صلاتها جماعة بعده كما في المواق.

(أقول) لا يخفى أن معنى قوله بعده أي بعد الإسفار أي بعد دخوله مع أن الإسفار وقت ضروري للصبح، والصلاة فيه حرام فكيف يصح قوله أفضل بل تكون صلاتها قبل الإسفار واجبة، والجواب أن يقال هذا مشهور مبني على ضعيف وهو أن وقتها الاختياري يمتد للطلوع ولذا قال محشي تت أطلق المؤلف، والرواية إنما هي في صلاة الصبح كما في ابن عرفة وغيره وقد اعترض ابن مرزوق كلام المؤلف ورده وعلى تسليم كلام المصنف فيقيد بما إذا لم يعرض مرجح التأخير كرجاء الماء، والقصة البيضاء أو موجبه كذي نجاسة يرجو ما يزيلها به عن بدنه وثوبه ومن به مانع القيام يرجو زواله في الوقت قاله الشيخ سالم (قوله: ولا مانع من أنه إلخ) أي فصلاته الأولى صحيحة ولا مانع أي فيكون محصلا للفضيلتين بخلاف ما لو أخر ولم يصل فلم يكن محصلا إلا فضيلة واحدة ثم إن هذا يقيد بما إذا صلى الأولى جازما بأنها فرضه وإلا فلا تصح (قوله: خلافا للبساطي في مغنيه) أي حيث قال ويتولد من هذا أنه إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة اه.

(قوله: وللجماعة) معطوف على الفذ، والعامل فيه الأفضل وتقديم معطوف على تقديم، والعامل فيه المبتدأ ففيه العطف على معمول عاملين مختلفين بناء على أن التغاير بالاعتبار ينزل منزلة التغاير بالذات

Page 215