Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">ابتداء ولذلك لم يجره عطفا على صلاة لئلا يقتضي عدم الصحة إن وقع وليس كذلك والمعنى أن الطلاق في الحيض بعد الدخول وهي غير حامل حرام لتطويل العدة على المرأة لعدم اعتدادها بهذا الحيض بل بالطهر بعده قيل للتعبد ويقع الطلاق ويجبر على الرجعة إن كان رجعيا ولو لمعادة الدم لما يضاف فيه للأول كما يأتي بسطه في طلاق السنة.
(ص) وبدء عدة (ش) أي ومنع الحيض بدء أي ابتداء عدة فيمن تعتد بالإقراء فلا تحتسب بأيام الحيض منها بل يكون مبدؤها من الطهر الذي بعد الحيض كما يأتي لأن الأقراء هي الأطهار (ص) ووطء فرج (ش) أي وكذا يمنع الحيض الوطء إجماعا وتجب منه التوبة لمسلمة أو كتابية أو مجنونة ويجبرهن الزوج على الغسل لحلية الوطء ويحل وطؤهن بذلك الغسل ولو لم تنوه لأنه لحلية الوطء من باب خطاب الوضع وللصلاة من باب خطاب التكليف (ص) أو تحت إزار ولو بعد نقاء وتيمم (ش) المعطوف محذوف أي ما تحت إزار أي ومنع الاستمتاع بما تحت إزار وهو ما بين السرة والركبة هما خارجان ويجوز بما فوقه لقوله - عليه الصلاة والسلام - «الحائض تشد إزارها وشأنه بأعلاها» قال ابن القاسم شأنه بأعلاها أي يجامعها في أعكانها وبطنها أو ما شاء مما هو أعلاها اه ، ويؤخذ من هذا جواز استمنائه في يدها ولا شك ويستمر المنع لما ذكر ولو حصل النقاء من الحيض أو التيمم المحل للصلاة لأنه وإن حصلت به الصلاة لا يرفع الحدث على المشهور {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] أي يرين الطهر {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] أي بالماء (ص) ورفع حدثها ولو جنابة (ش) يريد أن الحائض إذا تطهرت في حال حيضها لرفع حدثها فإنه لا يرتفع أما حدث الحيض أو الأصغر فلا خلاف في عدم الرفع وأما حدث الجنابة سواء تقدمت على الحيض أو تأخرت فكذلك على المشهور لأن حدث الحيض جنابة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أي رفع صحة صلاة وصوم وجرم طلاقا (قوله: ولو لمعادة الدم لما يضاف فيه للأول) أي في زمن يضاف الدم فيه للدم الأول أي أن من تقطع طهرها وقلنا تلفق ثم طلقها في يوم الطهر، فإنه يمنع لأن أيام التلفيق تعد أيام حيض ولو باعتبار يوم الطهر، وأما المتوفى عنها وهي حائض فتحسب الأربعة أشهر وعشرا من يوم الوفاة.
(قوله: لأن الأقراء هي الأطهار) علة لقوله يكون مبدؤها من الطهر الذي بعد إلخ (أقول) لا يخفى أنه إذا كان الأقراء عندنا هي الأطهار فتعلم قطعا من ذلك أنها لا تبتدئ العدة من يوم الطلاق فأي فائدة لقول المصنف ومنع الحيض ابتداء عدة (قوله: لمسلمة) أي كان الوطء في مسلمة أو كتابية (قوله ويجبرهن) أي المسلمة، والكتابية أي، فإذا امتنعت المسلمة، والكتابية، والمجنونة يجبرهن ولو بإلقائهن في الماء قهرا عليهن ويسوغ له الوطء بذلك (قوله: لأنه للحلية إلخ) حاصله أنه استشكل جبرها على الغسل بأنه لا يصح إلا بنية وهي لا تصح منها وحاصل الجواب أن الغسل من الحيض فيه خطابان خطاب وضع من جهة أنه شرط في إباحة الوطء وخطاب تكليف من حيث إنه عبادة وعدم النية يقدح في الثاني دون الأول وهو ظاهر وهذا الجواب للقرافي وقال ابن رشد. لأنه تعبد في الغير لا يحتاج لنية ولذلك لا تصلي بذلك الغسل المسلمة ولا الكتابية إذا أسلمت ولا المجنونة إذا أفاقت حتى يغتسلن لرفع حدث الحيض بنية ويبقى الزوج على استباحة الوطء بذلك الغسل ولا يجبر المسلم الكتابية على غسل الجنابة لجواز وطئها كذلك ابن رشد ويجبرها على الغسل إذا كان في جسدها نجاسة اه.
ويوافق ذلك ما في الطراز فقد قال: فإذا أسلمت بقي زوجها على استباحة وطئها بذلك الغسل ولا تستبيح به غيره بقي شيء آخر وهو أن الغسل من باب خطاب الوضع، والتكليف أما الأول فمن حيث إن صحة الصلاة متوقفة على ذلك، وأما الثاني فمن حيث إنه يجب على المكلف فعله ويحرم عليه تركه (قوله: أو تحت إزار) أي يحرم التمتع بما تحت الإزار أي ما بين السرة، والركبة، والحاصل أن ما تحت الإزار ما بين السرة، والركبة فلا يجوز التمتع به فوق الإزار وتحته بوطء وبغيره فهذه أربعة ويباح التمتع بما فوق الإزار ما زاد عن السرة، والركبة مما فوق السرة أو أسفل من الركبة وطئا أو غيره بحائل أو غيره فالصور ثمان أي، وأما النظر فقط لما تحت الإزار فلا يحرم (قوله: أعكانها) جمع عكنة الطية في البطن من السمن، والجمع عكن كغرفة وغرف ربما قيل أعكان أفاده في المصباح (قوله: أو ما شاء) أي سواء كان عكنة أم لا (قوله: ولو حصل النقاء من الحيض) رد به على ابن نافع القائل بالجواز بعد النقاء وعلى ابن بكير القائل بالكراهة (قوله: أو التيمم) رد به على ابن شعبان القائل بالجواز بعد التيمم إذا كان يتيمم لعذر وهذا كله ما لم يحصل طول يضر به وإلا فله وطؤها بعد أن يتيمم استحبابا (قوله: أما حدث الحيض) أي الذي هو الوضوء.
وكذا قوله: وأما حدث الجنابة أي حدث هو الجنابة فالجنابة اسم للوصف الذي يترتب عليه عدم القراءة، والطواف وغير ذلك فتدبر (قوله: فكذلك على المشهور إلخ) كذا قال بهرام فمفاده أن المسألة ذات خلاف وقال البساطي بالغ على الجنابة لئلا يتوهم خروجها، وثمرة الخلاف منع القراءة إن قلنا لا ترتفع وإلا فلا هكذا قال تت لكن الذي صدر به ابن رشد في مقدماته وصوبه أنها تقرأ وإن لم تغتسل قائلا لأن حكم الجنابة يرتفع مع الحيض وهو الصواب قاله محشي تت (قوله لأن حدث الحيض جنابة) أي حدث هو جنابة بمعنى الوصف (قوله: بدليل إلخ) أي أن الدليل على أن حدث الحيض جنابة أنها لو طهرت منه قد يقال مقتضاه أنها تمنع من القراءة ولو لم ينقطع لأنه قد حكم بأنه جنابة قلنا أبحنا لها القراءة لعذر وهو خوف النسيان مع عدم
Page 208