180

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">الفرض وأمكن تتابع المشي به (ش) يعني أنه يشترط في الخف الذي يمسح عليه خمسة شروط منها أن يكون جلدا لا ما صنع على هيئة الخف من قطن ونحوه ومنها أن يكون طاهرا لا نجسا كجلد ميتة ولو دبغ على المشهور ولا متنجسا ومنها أن يكون خرزا لا ما لصق على هيئة بنحو رسراس للسنة. ومنها أن يكون ساترا لمحل الفرض وهو الكعبان لا ما نقص عنه لأنه إن اقتصر عليه في المسح نقص البدل عن مبدله والأصل المساواة وإن جمع معه الغسل جمع بين البدل والمبدل منه وهو لا يجوز ومنها أن يتمكن من المشي به بحيث لا يكون واسعا ولا ضيقا جدا بحيث لا يتمكن من لبسه فلا يمسح حينئذ ثم إن قوله بشرط إلخ متعلق برخص والباء هنا للمعية وفي بحضر للظرفية وقوله بطهارة حال من قوله جلد ظاهره وباطنه أي حال كون هذه الأمور مصاحبة لطهارة ماء كملت وقوله: بلا ترفه حال أيضا.

(ص) بطهارة ماء كملت بلا ترفه وعصيان بلبسه أو سفره (ش) لما قدم شروط الممسوح أخذ يتكلم على شروط الماسح وهي خمسة أيضا منها أن يلبسه على طهارة فلا يمسح لابسه على حدث ومنها أن تكون طهارة مائية ولو غسلا فلا يمسح لابسه على طهارة ترابية ومنها أن يكون لبسه بعد كمال الطهارة حسا بأن تم أعضاء وضوئه قبل لبسه احترازا عما إذا غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى: بأن كان يستباح بها الصلاة احترازا عما لو قصد دخول السوق ونحوه ومنها أن يكون لبسه لا بقصد ترفه ويأتي مفهومه ومنها أن يكون لبسه خاليا عن عصيان أما إن وجد العصيان فلا يمسح سواء كان العصيان بلبسه كرجل محرم أو سفره كآبق حتى يتوب ثم إن قوله: بطهارة ماء متعلق برخص إن علقت بشرط جلد إلخ به والباء بمعنى مع أو بمسح إن علقت بشرط جلد إلخ به والباء للسببية ولا يصح تعلقها برخص أو بمسح مع اتحاد معنى الباء

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

محشي تت بما حاصله أن مفاد النقل أنه لا ينبغي عند ذلك شرطا لأنه لا يعد شرطا إلا ما كان خاصا بالباب وذلك لأن الطهارة شرط في كل ملبوس مع الذكر والقدرة فما هنا يجري على ذلك فما يفيده الاشتراط من أن المسح على غير الطاهر باطل ولو مع النسيان لا يعول عليه (قوله: ولو دبغ) أي إلا الكيمخت على القول بطهارته (قوله: ولا متنجسا) يستثنى منه ما كان معفوا عنه كما تقدم في قوله: وخف ونعل إلخ (قوله: للسنة) ذكر تلك العلة هنا دون بقية الشروط لظهور العلة في تلك الشروط ولما لم تظهر العلة في ذلك لجواز أن يقال أي مانع من لصق الخف برسراس ونحوه فقال للسنة (أقول) : إن العلة قد يقال: إنها ظاهرة لأن اللصق برسراس بصدد الزوال فظهور الرجل مترقب فينزل ذلك الخف حينئذ بمنزلة العدم (قوله: لا ما نقص عنه) أي لا ما نقص عنه بذاته فيدخل ما ينزل عن محل الفرض لثقل خياطته بسروال ويمكن تتابع المشي به مع ستره أصالة لمحله فيرفعه حال المسح عليه ويصح أفتى به عج (قوله: بحيث لا يتمكن من لبسه) أي إلا بمشقة شديدة نقل في ك ما ملخصه أن الشرط إنما هو عدم وسعه وأما انتفاء ضيقه فليس بشرط فمتى أمكن لبسه مسح وإلا فلا وارتضاه شيخنا - رحمه الله -.

(تنبيه) : المراد بتتابع المشي به عادة بالنسبة لذوي المروآت فإن لم يمكن تتابع المشي به عادة لذوي المروآت فلا يمسح عليه ذو المروءة ولا غيره (قوله: متعلق برخص) عليه نقول: إن شرط معناه اشتراط أي رخص ترخيصا مصاحبا لاشتراط إلخ (قوله: وفي بحضر للظرفية) فلا يلزم عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد أي بناء على أنه متعلق برخص (قوله: حال من قوله جلد إلخ) أي حال من مضمون قوله جلد ظاهره وباطنه أي حالة كون التجليد المذكور لطهارة ماء إلخ (قوله: حال أيضا) أي من هذه الأمور لا يخفى أنه ليس إلا واحد وهو التجليد والأحسن أن يقول حال من قوله بشرط جلد إلخ ثم الأولى للمصنف أن يقول وطهارة ماء معطوف على ما تقدم لأنها شروط في المسح لأن المصنف لم يقل: الأرخص مسح إلخ فلا يقال: إنما غاير لأن ما تقدم شروط الماسح.

وهذا شروط الممسوح (قوله: قصد دخول السوق إلخ) أي لأن دخول السوق بمظنة أن يصاب بشيء من الحوادث المضرة فبالوضوء يحصل صون من ذلك وقوله: ونحوه أي كدخول على سلطان أو إرادة القراءة ظاهرا أو زيارة صالح أو دخول مسجد (قوله: أو سفره) الصحيح أن العاصي بسفره يمسح على خفه واقتصر عليه المواق وصاحب الذخيرة لأن هذه الرخصة لا تتقيد بالسفر بل تكون في الحضر وخلاصته أن العصيان بالسفر والمراد به السفر الذي هو معصية إنما يؤثر في رخصة تختص بالسفر كقصر الصلاة وأما الرخصة التي تكون فيه وفي الحضر كأكل الميتة للمضطر والمسح على الخفين فلا أثر للعصيان بالسفر فيها وأما المعصية بغير السفر كلبس خف لمحرم فتمنع رخصته التي تكون في السفر والحضر كما ذكره غيره (قوله: والباء بمعنى مع) أي الباء في قوله بشرط لأنه السابق وإن صح أن المراد الباء في بطهارة ويوافق ما سبق له من قوله: سابق ثم إن قوله بشرط إلخ متعلق برخص والباء هنا للمعية إلا أنك إذا علقت الباء في بشرط برخص مع كون الباء بمعنى مع تؤول شرط باشتراط أي رخص مع اشتراط جلد أي والباء في قوله بطهارة سببية ولا يصح أن تكون الباء في بشرط للسببية مع تأويل شرط باشتراط وصحة الباء في بطهارة للسببية ظاهرة، وأما إذا جعلت شرطا بمعنى مشروط وتكون الإضافة للبيان فيصح العكس.

(قوله: أو بمسح إن علقت إلخ) أي والباء في باشتراط للسببية لأنها سابقة كما تقدم أي والباء في بطهارة للمعية أي رخص المسح بسبب شرط أي مشروط هو طهارة وهذا أقرب ما يقال إلا أنك خبير بأنه

Page 179