Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">جلد ظاهره وهو ما يلي السماء وباطنه وهو ما يلي الأرض وهو الجرموق على تفسير مالك من رواية ابن القاسم الجرموق بالجورب وقيل الجرموق نعلان غليظان لا ساقين لهما والجرموق بضم الجيم والميم بينهما راء ساكنة وقوله مسح إلخ نائب فاعل رخص وقول الشارح خبر عن رخص فيه تجوز ويجاب عن الشارح بأنه أراد بالخبر المتم الفائدة لا الخبر الاصطلاحي أو بما ذكره البيضاوي في أول سورة البقرة أن الفعل إذا أريد به الحدث صح وقوعه خبرا ومبتدأ ومفعولا.
(ص) وخف ولو على خف (ش) يعني أنه يرخص في المسح على الخف إن كان منفردا بل ولو كان جوربا على جورب أو خفا على جورب أو خفا أو جوربا على لفائف أو خفا أو جوربا على خف في الرجلين أو إحداهما في الجميع والأخيرتان في المدونة وفيها الخلاف المشار إليه بلو وشرط مسحه على الأعليين أن يكون لبسهما وهو على الطهر الذي لبس بعده الأسفلين أو بعد أن أحدث ومسح على الأسفلين أما لو لبس الأسفلين على طهر ثم أحدث ثم لبس الأعليين قبل أن يتوضأ ويمسح على الأسفلين لم يمسح على الأعليين (ص) بلا حائل كطين إلا المهماز (ش) هذا حال من قوله خف أي حالة كون الخف كائنا بلا حائل عليه في أسفله أو أعلاه كطين وزفت ونحوه إلا أن يكون الحائل مهمازا فلا يطلب بنزعه كان بحضر أو سفر أي للراكب وبعبارة أخرى وقوله: بلا حائل متعلق بمسح، والباء باء المصاحبة أي أن يمسح مسحا مصاحبا لعدم الحائل لا حال.
(ص) ولا حد (ش) أي ولا حد واجب لمقدار زمن مسح الخف بحيث لا يجوز أن يتعدى ونفي الحد الواجب لا يستلزم نفي الحد مطلقا فلا ينافي ما يأتي من التحديد المندوب المشار إليه بقوله وندب نزعه كل جمعة (ص) بشرط جلد طاهر خرز وستر محل
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: وهو الجرموق) أي أن الجرموق هو الجورب بقيد كونه جلدا ظاهره وباطنه فإذن كان الأفضل للمصنف أن يذكره لكونه أخصر (قوله: لا ساقين لهما) قال شب مثل المسمى عند الناس بالجزمة وهذا القول ضعيف انتهى وتأمله (قوله فيه تجوز) أي تسمح (قوله: المتم الفائدة) أي ونائب الفاعل من أفراده (قوله : أو بما ذكره البيضاوي) خلاصته أن يراد بالخبر الاصطلاحي فيكون " رخص " مبتدأ باعتبار إرادة الحدث منه ولا يتوقف على وجود سابك وكأنه قال الترخيص إلا أنك خبير بأنه لا يصح الإخبار إذن لأن الترخيص ليس هو المسح فيجاب بأنه بعد ذلك يؤول بجعله بمعنى اسم المفعول والظاهر أن يقال مبتدأ في محل رفع لأنه وإن كان اسما بهذا الاعتبار إلا أنه مشابه للمبني صورة فتدبر.
(قوله: والأخيرتان) حاصل ما فيه أن الصور ثمان صورتان فرادى وهي الخف فقط والجورب فقط وست جمعا وهي ما أشار له بقوله بل ولو إلخ جورب على جورب أو خف أو لفائف خف على خف أو جورب أو لفائف، وقوله: والأخيرتان وهي خف على خف أو جورب على خف (أقول) لا يخفى أن قوله والأخيرتان يشعر بأن بقية الست ليس فيها خلاف وقوله بل ولو إلخ يقتضي تساوي الست في الخلاف ويقتضي أن الجورب وحده متفق عليه وليس كذلك فقد قال في ك لما اختلف قول مالك في جواز المسح على الجورب وكان المذهب الذي رجع عنه مالك واختاره ابن القاسم جوازه اهتم به فقدمه وعطف عليه بالجر، قوله: وخف لا يخفى أنه حينئذ يكون الجورب بأقسامه الثلاثة فيه الخلاف لأنه إذا كان وحده فيه الخلاف فأولى إذا انضم غيره له مع أنه يمكن أن يجعل الأربع من هذه الست داخلة فيما قبل المبالغة فيكون ما قبل المبالغة ست صور.
(فائدة) المسح على الخفين والمسح على الجبيرة كل منهما لا يرفع الحدث على المذهب كما قاله عج (قوله: بلا حائل) أي على الخف وأما الحائل الذي على الرجل تحت الخف من طين أو غيره فلا يضر لأن المقصود المسح على الخف بطريق المباشرة وذلك حاصل (قوله: كطين) مثل به لأنه محل توهم المسامحة فيه وهل يدخل تحت الكاف شعر الجلد وظاهر قوله بشرط جلد إلخ يشمل ما به شعر وغيره ولكنه يبعد فيما كثر شعره كالغنم والمعز فإن مسح فوق الطين فكمن ترك مسح أسفله إن كان الطين أسفل وأعلاه إن كان الطين أعلى (قوله: حال من خف) فيه أن خفا نكرة.
(فائدة) الخف يقال للفردتين فهو مثنى في المعنى مفرد في اللفظ ولا يقال خفان إلا باعتبار الفردتين (قوله: إلا المهماز) هذا في مهماز له اتساع بحيث يكون ساترا لبعض الخف لا شوكة فلا أثر لها ولا بد أن يكون مأذونا في اتخاذه لا ذهب أو فضة أو مغشى بهما ووقع في بعض التقاييد أنه لا بد أن يكون محتاجا له وهو ظاهر وفي شرح عب ثم من كان زمن ركوبه غالبا يمسح عليه ركب بالفعل أو لا ومن زمن ركوبه نادرا يمسح عليه إن ركب لا إن لم يركب ويبقى ما إذا استوى الأمران فلم يتعرضوا له والحاصل أن الشروط أربعة: السفر وكونه مباحا وراكب ومحتاج له (قوله: كان يحضر) فيه نظر بل هو قاصر على السفر (قوله: أن يمسح مسحا مصاحبا إلخ) لا يخفى أن في عبارته تنافيا وذلك لأنه قال أولا متعلق بمسح ثم قال بعد أي أن يمسح مسحا مصاحبا فيقتضي أن الباء بمعنى مع وعليه فيكون متعلقا بكائن وعند التأمل تجد الثاني هو التحقيق (قوله لا حال) أي كما في هو في الحل الأول لكونه يلزم على الأول إتيان الحال من النكرة.
(فائدة) عن مالك لا بأس بنخس الدابة حتى يدميها أي لأجل سرعة السير ونقل ابن فرحون في التبصرة أن من استأجر دابة لا بأس أن ينخسها إن حرنت عند السير ولو لم يستأذن ربها.
(قوله: بشرط إلخ) الباء بمعنى مع أي مع شرط الشارع جلدا ويصح أن تكون الإضافة للبيان وشرط على الأول بمعنى اشتراط وعلى الثاني مشروط (قوله: طاهر) اعترضه
Page 178