251

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

التقوى هي: امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، فاحرص على ما سيأتي في حديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» يحرص جاهدًا أن يمتثل كل ما يسمع من الأوامر إذا كان يطيق ذلك، ويجتنب جميع ما نُهي عنه، وهذه حقيقة التقوى، ويلزمها ويثبت عليها، ويصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي؛ لأن صحبة الأخيار من أعظم أسباب الثبات على التقوى، بخلاف صحبة الأشرار فإن هؤلاء من أقوى الأسباب على الانحراف، ويكثر من الدعاءمن أن يثبت الله قلبه كما يكثر النبي ﵊ من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ويكثر من ذكر الله، وشكره، والاعتراف بفضله ومنِّه، ومع ذلك يعان على الثبات.
ما هي الأسباب التي تجعل طالب العلم يحب الطلب وتزداد همته في ذلك؟
أولًا: الإطلاع على النصوص التي تحث على العلم، وفيها جزاء أهل العلم، وفضل العلم وأهله، هذه لا شك أنها تجعل طالب العلم يهتم، وتزداد همته في ذلك لتحصيل هذه المنازل التي رُصدت لمن تحلى واتصف بالعلم؛ إضافة إلى القراءة في سير الأخيار في سير العلماء، وعلى رأسهم النبي ﵊ ومن تبعه بإحسان من أهل العلم والفضل.
ما حكم من ذهب لمسجد الفتح مكان واقعة الخندق وصلى ودعا، ويستدل على فعل جابر بن عبد الله؟
أولًا: لو كان خيرًا لسبقونا إليه، كون بعض الصحابة يجتهد دون غيره من سائر الصحابة هذا لا يدل على شرعية هذا الاجتهاد، ولابن عمر ﵄ نصيب من تتبع هذه الآثار التي جلس فيها النبي ﵊ أو مر بها.
على كل حال مثل هذا لم يفعله أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي، ولا غيرهم ممن هم أفضل من جابر - رضي الله عن الجميع-، فلا يُفعل.
يقول: رجل مسلم تزوج بامرأة مسلمة إلا أن أسرتها غير مسلمين، فهو تزوجها على عقد الكفار؟
إذا وجد الإيجاب والقبول من الولي المسلم؛ لأن الذي يعقد لها لا بد أن يكون مسلمًا، فإذا كان وليها كافر ينتقل إلى غيره، وإذا وجد الإيجاب والقبول من الولي ومن المتزوج، بحضور الشهود كفى.

8 / 31