Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya
شرح الأربعين النووية
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
يقول: بعض الإخوة يقول: إن المحاريب والمآذن بدعة؛ لأنها لم تكن موجودة في عصر النبي ﵊، كيف يجاب عن هذا الإشكال؟
نعم هذه ليست موجودة على عهد النبي ﵊، لكن بالنسبة للمآذن مطلوب من المؤذن أن يرفع الصوت، مطلوب من المؤذن أن يرفع الصوت بحيث يسمع الناس من جميع الجهات للحضور إلى الصلاة، ولا شك أن هذا مما يحقق هذا الهدف الشرعي، ولذا لما أحدثت أو استحدثت هذه المخترعات التي تعين على رفع الصوت من المكبرات بادر الناس إليها ولم ينكروها، أنكرها بعض أهل العلم بلا شك، مكبر الصوت مات بعض أهل العلم وهو منكر لها؛ لأنها تستعمل في عبادة محضة فلا يراها، لكنها تحقق هدف شرعي، لماذا يؤذن للصلاة من أجل أن يحضر الناس إليها، والمؤذن مطلوب من الأوجه المرجحة عند المشاحة في كثرة المؤذنين رفع الصوت فما يحقق هذا الهدف الشرعي يكون مطلوبًا.
طالب:. . . . . . . . .
ما في شك أن هذا يحقق الهدف الشرعي، المحاريب، المحاريب المذكورة في النصوص سواء كانت في قصة مريم أو في ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ﴾ [(١٣) سورة سبأ] نعم قصة سليمان، ليست هي المحاريب التي يصلي فيها الإمام هي غيرها، فلا يستدل بها على شرعيتها، لكن المحاريب مصلحتها ظاهرة باعتبار أنها توفر المكان، توفر المكان، كيف توفر المكان؟ الإمام واحد فلا يأخذ صفًا كاملًا، ولا يتعبد بمثل هذا المحراب لا يجعل على أنه سنة، لكنه من باب المصلحة أن يكون الإمام في مكان مناسب؛ لأن الأصل في أن يتقدم على المأمومين لو لم يوضع هذا المحراب احتاج الإمام إلى صف كامل، وقد يكون الناس بحاجة إلى هذا الصف، فمثل هذا لا يدخل في مثل هذه البدعة؛ لأنه مما لا يتعبد به، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، أيضًا من الأهداف من هذه المحاريب، ما ينص عليه أهل العلم في مسألة القبلة كل الفقهاء يقولون: إذا وجد المحاريب إسلاميه عمل بها؛ لأنها إلى جهة القبلة، والهدف الأصلي من وجود المحراب هو أن يقف فيه الإمام فلا يأخذ صفًا كاملًا من المسجد.
يقول: ما حكم صبغ اللحى بالسواد؟
5 / 21