379

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

لايطلق بصره إلا فيما يرضي الله وإذا أبصر انتفع، كذلك في يده: لايبطش بيده إلا فيما يرضي الله، وإذا بطش فيما يرضي الله انتفع، وكذلك يقال في الرِّجل.
. ١١ أن الله تعالى إذا أحب عبدًا أجاب مسألته وأعطاه ما يسأل وأعاذه مما يكره، فيحصل له المطلوب ويزول عنه المرهوب.
يحصل له المطلوب في قوله: "وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعْطِيَنَّهُ" ويزول المرهوب في قوله: "وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنَي لأُعِيذَنَّهُ".
فإن قال قائل: هل هذا على إطلاقه، أي أنه إذا سأل الإنسان أي شيء أجيب مادام متصفًا بهذه الأوصاف؟
فالجواب: لا، لأن النصوص يقيد بعضها بعضًا، فإذا دعا بإثم، أو قطيعة رحم، أو ظلمًا لإنسان فإنه لايستجاب له، حتى وإن كان يكثر من النوافل، حتى وإن بلغ هذه المرتبة العظيمة وهي: محبة الله له فإنه إذا دعا بإثم، أو قطيعة رحم، أو ظلم فإنه لايستجاب له، لأن الله ﷿ أعدل من أن يجيب مثل هذا.
. ١٢ كرامة الأولياء على الله تعالى حيث كان الذي يعاديهم قد آذنه الله بالحرب.
. ١٣ أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب، لأن الله تعالى جعل ذلك إذنًا بالحرب. والله أعلم.

1 / 381