١٤-أن الأصل في الإنسان العري حتى يكسوه الله ﷿، وسبق شرح أنه في الأصل العري الحسي، وقد يراد به المعنوي أيضًا، وذلك لأن الإنسان خرج من بطن أمه عاريًا ولا يكسوه إلا الله ﷿ بما قدره من الأسباب.
١٥-كرم الله ﷿ حيث يعرض على عباده بيان حالهم وافتقارهم إليه، ثم يدعوهم إلى دعائه ﷿ حتى يزيل عنهم ما فيهم من الفقر والحاجة.
١٦-أن بني آدم خطاء، أي كثير الخطأ، كما قال الله ﷿: (وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب: الآية٧٢)
١٧-أنه مهما كثرت الذنوب والخطايا فإن الله تعالى يغفرها، لكن يحتاج أن يستغفر الإنسان، ولهذا قال: "فَاسْتَغْفِرُوْنِيْ أَغْفِرْ لَكُمْ" وقد سبق في الشرح أن الاستغفار يكون على وجهين:
الوجه الأول: طلب المغفرة باللفظ بأن يقول: اللهم اغفر لي، أو أستغفر الله.
الوجه الثاني: طلب المغفرة بالأعمال الصالحة التي تكون سببًا لذلك كقوله: "مَنْ قَالَ: سُبحَانَ اَلله وَبِحَمْدِهِ في اليَوم مائَةَ مَرةَ غُفِرَت خَطَايَاه ُوَإِنْ كَانَت مِثْلُ زَبَدِ البَحْرِ" (١)
١٨-أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعًا، وهذا لمن استغفر، لقوله ﷿ "فَاسْتَغْفِرُونِيْ" أما من لم يستغفر فإن الصغائر تكون مكفرة بالأعمال الصالحة لقول النبي ﷺ: "الصلَواتِ الخَمسُ وَالجُمُعَة إِلى الجُمُعَةِ وَرَمَضَان إِلى رَمَضَان مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَينَهُنَّ مَا اجتَنَبَ الكَبَائِرَ" (٢)، وأما الكبائر فلابد لها من توبة خاصة، فلا تكفرها الأعمال الصالحة، أما الكفر فلابد له من توبة بالإجماع.
فالذنوب على ثلاثة أقسام:
(١) أخرجه مسلم - كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩١)، (٢٨)
(٢) رواه مسلم في كتاب الطهارة، باب: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة (٢٣٣)