حكم من لا يؤمن بعلو الله واستوائه على عرشه
وقوله هنا: (وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه، وتواتر عن رسوله ﷺ، وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه): معنى الكلام: أن الذي لا يؤمن بعلو الله واستوائه أنه غير مؤمن بالله جل وعلا؛ لأن هذا من الإيمان بالله، ولهذا يقول إمام الأئمة ابن خزيمة ﵀: من لم يؤمن بأن الله مستوٍ على عرشه عالٍ على خلقه فهو كافر، يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ورمي كما ترمى الولائش، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، يعني: أن حكمه يكون غير مؤمن، فإن كان قد امتثل أولًا في الظاهر ما جاء عن النبي ﷺ فإنه يكون مرتدًا لذلك، على ما قاله ابن خزيمة ﵀.