191

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

[عجز الخلق عن الإحاطة بالله تعالى]
وقوله: (وقد أعجز عن الإحاطة خلقه).
أعجز الخلق عن أن يحيطوا به، فلا يحيطون به علما كما قال تعالى: «وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًَا» [طه: ١١٠]، فالعباد يعرفون ربهم بما جعله في فطرهم، وبما أوحاه إلى رسله، ومع ذلك هم لا يحيطون به علما، يقول أعلم الخلق به ﷺ: (لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (١)] لا يحيط العباد بما له من الأسماء، وبما له من الصفات، ولا يعلمون كيفية ذاته وكيفية صفاته، وكذلك إنْ رأوه لا يحيطون به رؤية: «لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ» [الأنعام: ١٠٣] فلا تحيط به الأبصار.

(١) رواه مسلم (٤٨٦) من حديث عائشة ﵂.

1 / 196