Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
﷾ خالقها، فقد نقول: فلان أقدم من فلان، أو قديم بالنسبة لفلان دون أن يكون هو الذي أوجده، لكن في حق الله ﷿ لا يقال هذا، فالأول هو الذي أوجد هذه المخلوقات ﷾، أما كلمة القديم فإنها غاية ما تدل عليه أنه متقدم عليها في الوجود فقط، فلذلك لا نسمي الله ﷾ إلا بما ثبتت تسميته به أما في الإطلاقات فقد يتساهل في ذلك إذا كان المعنى حقًا، وصحيحًا، لكن لا نعدل عما جاء به القرآن أو السنة، إلا على سبيل الشرح أو الإيضاح هذا هو الأفضل والأوجز.
ونحن لم نستخدم كلمة "القديم" إلا لأن المتكلمين استخدموها في معنىً على قواعدهم هم لا يؤديه إلا هذه الكلمة، لكن كلمة العتيق ليست كلمة اصطلاحية حتى نقول هذا المصطلح يؤدي نفس المعنى ولاجاءت في الشرع حتى نقول: إنها كلمة، وشرعية هذه الكلمة "القديم" لولا أنها دخلت في اصطلاح المتكلمين لما بحثناها هنا، لكن لأنهم أطلقوها واستعملوها، فنظرنا فإذا المقصود منها معنىً صحيحًا، وهو أنه لم يتقدمه شيء من المخلوقات، قلنا: إذًا هذا هو موضع البحث، وكلام الإمام الطحاوي ﵀ لما قال: [قديم بلا ابتداء] هو من هذا الباب إذًا فلا حرج، لأن هذا مجرد إيضاح لأولية الله ﷾ لكن التسمية لا نسميه إلا بما ثبت في الكتاب والسنة.
قال الطّحاويّ ﵀: [لا يفنى ولا يبيد]
قَالَ المُصنِّفُ ﵀ تعالى:
[إقرار بدوام بقائه ﷾، قال عز من قائل: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:٢٧،٢٦] والفناء والبيد متقاربان في المعنى، والجمع بينهما في الذكر للتأكيد، وهو أيضًا مقررٌ ومؤكدٌ لقوله: " دائم بلا انتهاء "] ا. هـ.
1 / 185