319

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

يقصر باع العاملي عن العلى ... ولكن أير العاملي طويل
فقال له عدي:
أأمك كانت أخبرتك بطوله ... أم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول
فقال: لا، بل لم أدر كيف أقول، فوثب العاملي إلى رجل الوليد يقبلها وقال: أجرني منه، فقال الوليد لجرير: لئن شتمته لأسرجنك وألجمنك حتى يركبك، فيعيرك بذلك الشعراء. فكنى جرير عن اسمه فقال: إني إذا الشاعر المغرور حر بني .. إلى آخر الأبيات الخمسة، وفيها قبل البيت الشاهد:
أقصر فإن نزارًا لن يفاخرهم ... فرع لئيم وأصل غير مغروس
وقال ابن السيد البطليوسي في «شرح أبيات الجمل الزجاجية»: كان سبب قوله أنه دخل على الوليد بن عبد الملك، وعدي بن الرقاع العاملي ينشد قصيدته التي أولها:
عرف الديار توهمًا فاعتادها ... من بعد ما شمل البيلى أبلادها
فلما فرغ من إنشاد القصيدة قال: كيف تسمع يا ابن الخطفى؟ قال: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: عدي بن الرقاع [العاملي]، فقال له جرير: الذين قال الله تعالى فيهم: (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة * تصلى نار حامية) [الغاشية/ ٣،٤] فقال له الوليد: لا أم لك! أتقول هذا لمن يمدح أحياءنا، ويؤبن موتانا؟ ! فقال جرير:
يقصر باع العاملي عن العلى .. البيت
فقال العاملي:
أأمك كانت أخبرتك بطوله ... أم أنت امرؤلم تدر كيف تقول

1 / 318