314

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

ونظره بآية التطفيف، وآية يس: (والقمر قدرناه منازل) [الآية/٣٩] أي: قدرنا له.
والأكمؤ: جمع كمء، كأفلس جمع فلس، والكمء: واحد الكمأة، على العكس من باب تمر وتمرة. هذا قول المنتجع بن نبهان، وعكس ذلك أو خيرة، فتحا كما إلى العجاج، فقضى لمنتجع.
والعساقل: ضرب من الكمأة أيضًا، وأصلها: عساقيل، لأن واحدها عسقول، كعصفور، فحذف المدة للضرورة. انتهى.
وفي كتاب «النبات» لأبي حنيفة الدينوري باب في وصف الكمأة وأنواعها، أجاد فيه الكلام، أحببت نقله هنا باختصار، وقال: الكمأة: جمع واحده كمء، وهو من نادر الكلام، لأن بناء الكلام على أن تكون الواحدة بهاء، والجمع بطرح الهاء. وحكي عن أبي زيد أن الكمأة تكون واحدة وجمعًا. وحكى غيره: كمأة واحدة، وكمأتان وكمآت، على القياس، ويقال: هذا كمء، وهذان كمآن، وهؤلاء أكمؤ ثلاثة، فإذا كثرت فهي الكمأة. وقال ابن الأعرابي: الواحدة كمء، والجميع كمأة، وقال أبو زياد الكلابي الأعرابي: الكمأة والجباة والبداة، والعراجين والأفاتيخ، والضغابيس والذأانين، والطراثيث وبنات أوبر، هذه تدعى فقوعًا، لأن الأرض تفقع عنها من غير أصل ولا بقل ولا ثمرة، وخيرها الكمأة. قال: والأفاتيخ وبنات أوبر: تخرج أول الفقوع، فيحسبها الناس كمأة، حتى يستخرجوها فيعرفونها. قال: والعراجين: تفقع عنها الأرض وتطول حتى تكون شبرًا ودون ذلك، وقد تؤكل. والضغابيس: تفقع من تحت الأرض فيخضر ما ظهر منها وما في الأرض منها خير من ذلك، وهو أبيض يأكله الناس أخضره وأبيضه. والذأانين: تخرج من تحت الأرض كأنها عمد ضخام، ولا يأكلها شيء، إلا أنها تعلفها الإبل في الجدب، وتأكلها المعزى

1 / 313