والخلود: طول البقاء، وعشم بفتحتين، ومن زائدة بعد النفي، وبالله متعلق بأقسم محذوفًا، فالباء للقسم، يقول: بل هل في اتصال العيش نفع، واتصاله هو الخلود، ثم أضرب عنه وقال: بل والله لا طمع في الخلود واتصال العيش، وقوله: إن الشباب رداء .. الخ، قال السكري: قوله: من يزن من زانه يزينه، يقول: من زانه الشباب كسي الجمال، يقال: قد أفند الرجل إذا خرف فخلط في كلامه. انتهى. والاحتشام: الانقباض والحياء، يقول: إن الشاب إذا تكلم بالقبيح وخلط في كلامه من غير انقباض لا يتعجب منه، لأنه مظنة لمثله، بخلاف الشيخ فإنه ينكر عليه.
وقوله: والشيب داء نجيس .. الخ، قال السكري: يقال: داء ناجس ونجيس وعقام: لا دواء له، وقوله: صائب القحم، يقول: كان إذا انقحم في الأمر قصد له، يقال: صاب يصوب صوبًا إذا قصد، وصائب القحم: الأمور يركبها الرجل من خير أو شر، إذا تقحم في الأمر لم يطش، ويقال: القحم الوثب. انتهى كلامه. ونجيس بالنون والجيم والسين المهملة، والقحم بضم القاف وفتح الحاء المهملة. وبعد خمسة أبيات من هنا قوله:
تالله يبقى على الأيام ذو حيد
ويأتي إن شاء الله تعالى شرحه في «اللام»، وفيها أيضًا بيت أنشده المصنف في بحث «مهما»، وفيها أيضًا بيت آخر أورده المصنف في الباب الثالث، وإن شاء الله تعالى نشرحها هناك في مواضعها. وترجمة الشاعر تقدمت في الإنشاد الثالث.