ط الزهيري): (وفيه بيانٌ لما أُجْمِلَ في المتَّفَقِ عليه من إطلاق النهي عن كراء الأرض".
وبوب البخاري ﵀ في "صحيحه": (باب: كراء الأرض بالذهب والفضة).
قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣١): (كأنه أراد الإشارة إلى أن النهي الوارد عن كراء الأرض محمول على إذا ما أكريت بشيء مجهول - وهو قول الجمهور، أو بشيء مما يخرج منها ولو كان معلومًا، وليس المراد النهي عن كرائها بالذهب والفضة".
وانظر بقية كلامه في حكاية الخلاف في المسألة، وكلام الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٧٠ - ١٧٤ - حمص) أو (٢/ ٦١٠ - وما بعدها، ط ابن حزم) وغيرهما من كتب الفقه.
والمخابرة: هي مزارعة الأرض بجزء مما يخرج منها كالثلث أو الربع، أو بجزء معين من الخارج منها.
وفيه: وجوب الأخذ بخبر الواحد إن أتى بدليل، فهذا ابن عمر ﵁ أخذ بخبر رافع لما أخبره بالنهي المذكور.
وفيه: ما كان عليه أصحاب النبي ﵌، ورضي عنهم- من الرجوع إلى الحق، وعدم الإعتداد برأي إن خالف الدليل.
قال الإمام الشافعي ﵀ في "الرسالة" (ص ٤٤٥/ رقم: ١٢٢٦): "فإن ابن عمر قد كان ينتفع بالمخابرة ويراها حلالًا، ولم يتوسَّع؛ إذا أخبره واحدٌ لا يتهمه، عن رسول الله ﷺ أنه نهى عنها- أن يُخابر بعد خبره، ولا يستعمل رأيه مع ما جاء عن رسول الله ﵌، ولا يقول: ما عاب هذا علينا أحد، ونحن نعمل به إلى اليوم! ".
* * *
٢٩٣ - وعن طاوس، قال: كنتُ مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: "أَتُفْتِي أن تَصْدُرَ الحائضُ قبل أن يكون آخرُ عهدها بالبيت"؟