تحدّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع: سمعتُ عمَّيَّ - وكانا قد شهدا بدرًا- يحدثان أهل الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله- ﷺ أن الأرض تكرى.
ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله ﷺ أحدَثَ في ذلك شيئًا لم يكن علِمَهُ فترك كراء الأرض".
وفات الشيخ الألباني ﵀ في "الإرواء" (٥/ ٢٩٨) عزوه للبخاري.
والرواية الثانية المذكورة؛ أخرجها مسلم (١٥٤٧/ ١٠٦) وأحمد (١/ ٢٣٤ و٢/ ١١ و٣/ ٤٦٥ و٤/ ١٤٢) أو رقم (٢٠٨٧، ٢٠٨٦، ٤٥٨٦ - شاكر) و(١٥٨٦٧، ١٧٣٢٨ - قرطبة) والنسائي في "الكبرى" (٣/ ١٠٣، ١٠٤/ ٤٦٤٦، ٤٦٤٧، ٤٦٤٨) وفي "المجتبى" (٧/ ٤٨) أو رقم (٣٩٢٦ - ٣٩٢٨ - المعرفة) والطيالسي (رقم: ٩٦٥) والشافعي في "الرسالة" (ص ٤٤٥/ رقم: ١٢٢٥) والحميدي في "مسنده" (١/ ١٩٨/ ٤٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٤٢ - ط المغرب).
من طرق؛ عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر به.
وللأثر طرق أخرى، انظرها في "الإرواء" (رقم: ١٤٧٨).
فقه الأثر:
فيه النهي عن كراء الأرض، وعن المخابرة.
وكراء الأرض: استئجارها. وصورة النهي في كراء الأرض: هو استئجارها مقابل الثلث أو الربع أو النصف .. وهكذا.
أما كراء الأرض بأجرة معلومة؛ فجائز، ودليله حديث رافع بن خَدِيج نفسه؛ فعن حنظلة بن قيس ﵄، قال: سألتُ رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والفضة. فقال: لا بأس به؛ إنما كانوا يُؤَاجِرُون على عهد رسول الله ﷺ -على الماذِيانات، وأقبال الجداول، وأشياءَ من الزرع؛ فيهلك هذا، ويَسْلَمُ هذا، ويسلم هذا، ويهلَكُ هذا، ولم يكن للناس كراءٌ إلا هذا؛ فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون؛ فلا بأس به". رواه مسلم (١٥٤٧) وغيره، وأصله عند البخاري (٢٣٤٧).
قال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (ص ٤٦/ الجزء الثاني/ رقم: ٩٠٧ -