٢٦٢ - عن هُزيل بن شرحبيل، قال: جاء رجلٌ إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن أبي ربيعة؛ فسألهما عن: ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب، وأم؟
فقالا: "لابنته النصف، والأخت من الأب والأم النصف، ولم يورث ابنة الابن شيئًا، وائْتِ ابنَ مسعودٍ؛ فإنه سيتابعنا".
فأتاه الرجلُ، فسألَهُ، وأخبره بقولهما، فقال: "لقد ضَلَلْتُ إذًا وما أنا من المهتدين، ولكني سأقضي فيها بقضاء النبي ﷺ؛ لابنته النصف، ولابنة الابن سهم تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم".
قال: فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: "لا تسألوني ما دام هدا الحَبْرُ فيكم".
أخرجه البخاري (٦٧٣٦، ٦٧٤٢) وأحمد في المسند" (١/ ٣٨٩، ٤٢٨) أو رقم (٣٦٩١، ٤٠٧٣ - شاكر) والنسائي في "الكبرى" (٤/ ٧٠/ ٦٣٢٨) وأبو داود (٢٨٩٠) والترمذي (٢٠٩٣) وابن ماجه (٢٧٢١) والطيالسي في "مسنده" (٣٧٥) والدارمي (٤/ رقم: ٢٩٣٢) والبيهقي (٦/ ٢٣٠) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وابن الجارود (٩٦٢) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٣٩٢) والحاكم (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٤ - ٤٥، ١٥٣/ ٥١٠٨، ٥٢٣٥) والبغوي في "شرح السنة" (٨/ ٣٣٣/ ٢٢١٨) وغيرهم.
من طرق؛ عن أبي قيس الأودي، عن هزيل به. بعضهم بهذا اللفظ، وبعضهم بنحوه.
فقه الأثر:
فيه: وجوب الرجوع إلى السنة عند معرفتها واستبيانها، وعدم الركون إلى الرأي.
وفيه: أن الإعتداد بالرأي والاعراض عن السنة ضلال مبين.
وفيه: فضيلة لعبد الله بن مسعود ﵁، وأنه حَبْرٌ من أحبار هذه الأمة؟ والحبر هو العالم؛ سُمِّيَ بذلك لتحبيره في العلم، وقيل: لتحبيره العلوم وتحسينها.