طهارة سؤر الهر:
٢٢١ - عن أبي قتادة ﵁ أنه كان يصغي الإناء للهر فيشرب منه، ويقول: "إنما هو من متاع البيت".
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١) أو (١/ ٣٦/ ٣٢٤ - العلمية) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٩٩، ١٠٥/ ٣٤٦، ٣٥٠) والبيهقي في "السنن" (١/ ٢٤٦) وأبو عبيد في "الطهور" (رقم: ٢٠٨).
من طرق؛ عن أبي قتادة به.
قلت: وفيه طهارة سؤر الهرة، وقد صح ذلك عن أبي قتادة من حديثه مرفوعًا؛ أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن وغيرهم، عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة تشرب منه، فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت.
تالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟
قالت: فقلت: نعم.
فقال: إن رسول الله ﵌ قال: "إنها ليست بنجس،
إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات".
قلت: وقد ذهب بعض أهل العلم إلي كراهة الوضوء من فضل سؤر الهرة، ويجاب عليه بما قاله الإمام الشافعي- وما أجمل ما قال- فيما نقله الإمام النووي في "المجموع" (١/ ١٧٥): "قال الشافعي: الهرة ليست بنجس، فنتوضأ بفضلها، ونكتفي بالخبر عن النبي ﷺ، ولا يكون في أحد قول خلا قولَ النبي ﷺ حجَّة".
* * *
٢٢٢ - وعن ابن عباس ﵁، أنه قال في الهرة: "هي من متاع البيت".
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٣) أو (١/ ٣٧/ ٣٢٨ - العلمية) وعبد الرزاق (١/ ١٠٢، ١٠٣/ ٣٥٨، ٣٥٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٠١) وأبو عبيد