219

Silsilat al-āthār al-ṣaḥīḥa aw al-ṣaḥīḥ al-musnad min aqwāl al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿīn

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Publisher

دار الفاروق

Edition

الأولى جـ ١

ومنهم من يجيز ذلك لحديث ابن عباس ﵄، قال: "اغتسل بعض أزواج النبي ﵌ في جفنة، فأراد رسولُ الله ﵌ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله؛ إني كنتُ جنبًا. فقال: إن الماء لا يجنب".
قال الإمام الترمذي ﵀: "وكره بعض الفقهاء الوضوء بفضل طهور المرأة؛ وهو قول أحمد وإسحاق؛ كَرِهَا فضل طَهُورها، ولم يريا بفضل سؤرها بأسًا".
قلت: وذهب المالكية والشافعية إلى جواز ذلك، وقالوا إن حديث النهي محمول على التنزيه، والله أعلم.
ومن رَامَ التفصيل فمحلّ ذلك كتب الفقه، ولا مجال هنا للتوسع في بحث المسألة، والله الموفق.
* * *
٢٢٠ - عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنه "كان لا يرى بأسًا بسؤر المرأة، إلا أن تكون حائضًا أو جنبًا".
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٥٢/ ٨٦) -كتاب الطهارة، (٢٢) باب جامع غسل الجنابة. وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٣٣) أو (١/ ٣٨/ ٣٤٧ - العلمية) وعبد الرزاق في "المصنف" (١/ ١٠٨/ ٣٨٦) والدارمي في "مسنده" (١/ ٧٠٢/ ١٠٩٥ - الداراني) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٩٣) وأبو عبيد في "الطهور" (رقم: ١٩٧) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٢١٣).
من طرق؛ عن نافع به.
قلت: وقد ثبت عن غير واحد من الصحابة والتابعين جواز التوضؤ من فضل سؤر المرأة، وهو الذي تدل عليه أكثر الأحاديث في الباب، والله تعالى أعلم.

1 / 215