أدلة أصحاب القول الثاني: القائلين بالنقض مطلقًا.
الدليل الأول: حديث بسرة (^١) بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ) (^٢).
الدليل الثاني: حديث أم حبيبة (^٣) ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من مس فرجه فليتوضأ) (^٤).
الدليل الثالث: حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: (من مس ذكره فليتوضأ، أيما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضأ) (^٥).
(^١) بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد القرشية روت عن النبي ﷺ أحد عشر حديثًا. قال الشافعي: "لها سابقة وهجرة قديمة عاشت إلى ولاية عثمان". الإصابة (٤/ ٢٥٢).
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الفرج، حديث رقم (٥٨) ١/ ٤٢؛ وأحمد في المسند بلفظ مقارب ٦/ ٤٠٧؛ وأبو داود بلفظ مقارب في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر، حديث رقم (١٨١) ١/ ١٢٥ - ١٢٦؛ والترمذي في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر بلفظ أحمد، حديث رقم (٨٢) ١/ ١٢٦. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.
(^٣) أم حبيبة هي: أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشية الأموية كانت من السابقين إلى الإسلام، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فولدت هناك حبيبة، فتنصر عبيد الله ومات بالحبشة نصرانيا وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فأرسل رسول الله ﷺ يخطبها إلى النجاشي فتزوجها وهي بالحبشة روت عن النبي ﷺ أحاديث وعن زينب بنت جحش وروت عنها بنتها حبيبة وأخواها معاوية وعتبة وآخرون. توفيت سنة ٤٤ هـ. انظر: ترجمتها الإصابة (٤/ ٣٠٥)، وأسد الغابة (٥/ ٥٧٣).
(^٤) أخرجه ابن ماجة في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر، حديث رقم (٤٨١) ١/ ١٦٢؛ والبيهقي في السنن الكبرى بلفظه في كتاب الطهارة ١/ ١٣٠؛ وصححه الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو زرعة والحاكم انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٢٤).
(^٥) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٣؛ والبيهقي بلفظ مقارب في كتاب الطهارة ١/ ١٣٢؛ وصححه البخاري انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٢٤).