المسألة السادسة: المسح على القلانس (^١).
اختيار القاضي:
اختار القاضي أبو يعلى ﵀، عدم جواز المسح على القلانس، موافقًا في اختياره مذهب الحنابلة كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀ (مسألة: واختلفت في جواز المسح على القلانس الرميات المبطنات والدسات فنقل حرب واسحق بن إبراهيم أنه لا يجوز ذلك قياسًا على المنديل وهو أصح) (^٢).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يجوز المسح على القلانس.
وهو مذهب الحنفية (^٣)، والمالكية (^٤)، والشافعية (^٥)، والحنابلة (^٦).
القول الثاني: يجوز المسح على القلانس.
وهو رواية عن الإمام أحمد (^٧)، ومذهب ابن حزم (^٨).
(^١) القلانس: جمع قَلَنْسُوَة وهي من ملابس الرؤوس وهي عبارة عن غشاء مبطن يستر الرأس أكبر من الكوفية، ويتعمم فوقه. انظر: لسان العرب (٦/ ١٨١)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧٢).
(^٢) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٧٦).
(^٣) انظر: المبسوط (١/ ١٠١)،تبيين الحقائق (١/ ٥٢)،شرح فتح القدير (١/ ١٥٧)،حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧٢).
(^٤) انظر: المنتقى (١/ ٧٦)،الإشراف (١/ ١٢٠)،المعونة (١/ ١٢٥)،بداية المجتهد (١/ ١٣).
(^٥) منع الشافعية المسح على القلانس إلا إذا مسح الناصية، وإلا فلا يجوز عندهم المسح عليها لوحدها. انظر: الأم (١/ ٢٢)، حلية العلماء (١/ ١٥١)، المجموع (١/ ٤٠٧).
(^٦) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٧٦)، الفتاوى الكبرى (١/ ٣٢٠)، الإنصاف (١/ ١٧٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٢)، الفروع (١/ ١٦٣).
(^٧) انظر: المصادر السابقة.
(^٨) انظر: المحلى (١/ ٣٠٣).