212

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

تقى الدين المقريزى من قنطرة الحرق طولا إلى المقس، فإنها كانت بساتين أيضا من ورائها في غربها بحر النيل. وكان المقس به شاطئ النيل يمر منه إلى الجرف على أرض الطبالة إلى كوم الريش والمثية المعروفة بمنية السيرج، وكانت الجنية هذه في البر الشرقي(4) من النيل. ومواضع هذه البساتين اليوم باب اللوق وحكر الزهرى وغيره من المواضع التي تعرف بالحكورة من بر الخليج الغربى إلى بركة ترموط وفم الخور وبولاق وغيره. وكان فيما بين باب الخوخة وباب سعادة والكافورى إلى الخليج فضاء والمناظر مشرفة على ذلك ويخرج العامة فتجتمع هناك للنزهة.

وأما "الجهة البحريةه من القاهرة فإنها وقح كانت قسمين: أما ما يقابل باب الفتوح فإنه كان منظرة تشرف على البستانين العظيمين اللذين من زقاق الكخل إلى المطرية، ومن وراء ذلك منظرة البغل فيما بين أرض الطبالة 2 والكندق وكوم الريش ومنظرة التاج والحمسة وجوه وهى أما كن فيها بساتين ومناظر(1).

وأما ما يقابل باب النصر فإنه كان به ومصلى العيده، التي من جملتها الآن مصكى الأموات خارج باب النصر()، ثم ماوراء ذلك براح وفضاء ينزل به العساكر والقوافل، وعلى بغد منه الرثدانية، وكانت بستائا عظيما. ثم صارت في هذه الجهة البحرية عدة أماكن عرفت بالحسييية والإسماعيلية وغيرها، 1 وكارت بها العمائر حتى خرجت عن الحد في الكثرة(2.

الأصل : البر الغربي: (1) عن المناظر انظر فيما بلي ص 15 .

(4) راجع مقال دورهس أبو سيف المذكور (6) عن المصلى انظر فيسا بل ص 143 اعلاه ص 35 ه.

Page 212