٢٧٠ - (١٦٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ. فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. قَالَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ. وَلَكِنَّهُ قَالَ "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ. وَأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ في الوادي يلبي".
(فقال) أي قائل من الحاضرين. (إذا انحدر) كذا هو في الأصول كلها، إذا، بالألف بعد الذال وهو صحيح. إذ لا فرق بين إذا وإذ هنا، لأنه وصف حاله حين انحداره فيما مضى.
٢٧١ - (١٦٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ. فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ. كَأَنَّهُ من رجال شنوءة. ورأيت عيسى بن مَرْيَمَ ﵇. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ. وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ (يَعْنِي نَفْسَهُ) وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ". (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ) "دَحْيَةُ بن خليفة".
(ضرب) قال القاضي عياض: هو الرجل بين الرجلين، في كثرة اللحم وقلته. قال النووي: قال أهل اللغة: الضرب هو الرجل الخفيف اللحم. كذا قاله ابن السكيت في الإصلاح، وصاحب المجمل والزبيدي والجوهري وآخرون لا يحصون.